أحبتي،،
-لا تسأموا لفظاظة حرفٍ اندلق بحبرٍ أسود،
واحملوه على الرمزية إن ثَمَّ احتمال،
وإن شقَّ عليكم النَّزف،
دعوه واهجروه،
وليس ثَمَّة مؤاخذة،،
والشكر يستيق المرور،،
"
"
تمهَّل / قِفْ / ثُمَّ عُدْ، واحذرهم.!
* - تمهل ..!
تمهَّل، أيها الصَّرد،
أيها المتشبث باللُّهاث،
أما علمت أنّك لن تستطيع المُضيّ في وهج الخيانة،
فكم ولوعاً بها خانتهم باقتدار وتغشَّاهم النُّعاس،
وحين هبُّوا في سديم الغُبن أثقلَهُم الحظ وتاهوا.!
واستبدَّ بهم صياح كشفَ بعض سرائرهم،
ورُبَّما قدّ تقع ضحيَّة صياح مُحتشم فتخون.
أرأيتَ، كيف تمنحكَ الخيانة وجاءً من تمرد.؟!
لا تكترث، دعْ عنكَ بعض كَلَفٍ من توخي دعوة ظَنٍّ،
صدَّقَ عليها طويل العمر أتباعُه،
فامتهنوا ما حُذِّروا ووقعوا.!
* - قف ..!!
قف، أيها الصَّرد، ما بك، أوَ ما ترى وِعاء الفقد ينضب،
ومنديلك الحريري يعُوزهُ الصِّياح.
فكيف تقارع ثكّلى اعتادتْ النحيب .؟!
أما علمتَ كم من النَّقاء يعوزك لتنزف شجن النَّحيب.
فالتزم الصَّمتَ،
ولتحتضنُكَ عيون الرهبَّة،
كمبتدئ يسعى جاهداً ليهنئ بنيّل شرف الخيانة.
وليتَكَ نهلتَ من معينها لتَعُفّ طبعا.!
* - عُدْ.!!!
عُدْ، أيُّها الصَّرد، عن سُخريَّتك بمحنتهِنَّ،
فلا يغُرنَّكَ بعض تلقين أنتهج غيّرَ الجَادَّة،
في ضحالة شجب واستنكار، فقد كان لهم أكثرُهُ، فحسب.
وهل ذلك إلاَّ بعض سحيمٍ من وهمهم الذي أُوحِيَ إليك.؟
ولتَعلَم أنَّه ليس سوى بعض تنكيلٍ يقتادونكَ إليه،
فهم يُدركون مدى حاجتكَ للصِّياح في الفقد،
فعاثوا يسعون جدلاً لثنيكَ،
كيلا يكون صياحُكَ بعض إرهاصٍ يكشفُ زيفهم.
أيها الصَّرد،
أوَ لم يئن لك الاستفادة من زخم مكرٍ ودسائسَ أُحْكِمَتْ،
فهم ليسو سوى صُنَّاع لمكائد النَّحيب تلك.
فلا تبتئس.
واحذرهم.!
واجعل من صياحك أغلالاً تطوق شجبهم.
وليكن افتقادُكَ تسفيهاً لاستنكارهم.
واهجرْ رَغْبَّة.!!!
،،،
،،
،
دُمتم بودّ وصفاء سريرة،
فائق تحيَّاتي.
عمر أبوحية،،،
_____________________
الصَّرد / الطائر الصغير من العصافير الذي يصيح حينما تفارقهُ أُمه وكبيره يصيح لفراق القوم من شدة أُلفة ..!
ومن مثل ذلك المعنى قول ابن الرومي :
فقدٌ والشَّك بينَ لي عناءً ** بوشك فراقهم صردٌ يصيح ..
دمتم بودّ وصفاء ..
تحياتي،