الواقع أن لحظات التأمل العقلي هي بمثابة تجارب باطنة فيها تنكشف الحرية لذاتها ( من الداخل )
وبهذا المعنى يمكننا ان ننظر إلى التفكير على انه تجربة روحية فيها تتأمل الذات نفسها ,
فلا تلبث أن تدرك بنظرتها الفاحصه ذلك البون الذي يفصل الذات الملاحظة عن تلك الذات التي تريد
أن تسمو إليها ...
ومعنى هذا أن كل تأمل عقلي لابد أن يترتب عليه ضرب من الاستقلال بين الذات الملاحَظه
والذات الملاحِظه , مما يستتبعه أن يكون الحكم الذي تصدره الذات على نفسها صادقاً وكاذباً معاً .
من فلسفة الحرية للدكتور زكريا ابراهيم