السلام عليكم ورحمـ ـة الله وبركـ ـاته
/
\
صباحـ ـكم/مسـ ـ ـائكم
أتمنـ ـى أن لا يُسـ ـ ـلب يومـ ـاً الحنـ ـان
/
\
مصـ ـافح ـه أولـ ـى لي هُنـ ـا
/
\
لاأعلم إن كانت تلك اللغة ستجاري ذلك الشعور المؤلــم
..
المـــُحزن.المُميت..داخل حنايا تلك الروح..المُوجعــَة
لا أعــــــــلم
..
إذا كانتــ هناك أحاسيس..أيقنت تماماً..أن تلك الرحلة
سلبتــ الكثير الكثير..
أتدري..لا أعلم حتى لماذا إخترت..اللون الأحمر..لكتابة هذا النزف..
مـــُنهكـــة…تلك المشاعر..مـــُرهقة..حد الجنون..
/
\
/
\
الأحد
20/1/1427
/
\
لا أعلم..لماذا كانت تلك الرغبة الملحة..تسيطر علي..بعدم الذهاب..لمعمعة أسموها ((دوام))
كنت قلقة ذاك الصباح..بدون دافع قلق..فقط قلــِقة..
حاولتــ النوم لم أستــطع..لكن أغمضت تلك العينان ..المجهدتان
علي أسرق تلك المتعة. .((نعم أسموها راحة))..من بين أفكـــار إ ج ت م ع ت لا أدري لماذا..
ــ ــ ــ ــ
عندما أشارتــ الساعة إلى 12:45دقيقة
ذهبت حيثكــ لإيقاضكــ
لعلمي.. كعادتكــ وهو المفترض أنكــ إحتسيت القهوة..
غريبــ ذاك الهدوء..الذي يعم
جاف..كل شيء..
إتجهتــ نحو الغرفة..إجتاحني شعور جارفــ بفقد شيء
خوفــ..نعم إنه ذاك الشعور..عندما حاولت النوم..
عدم الأمــــان..
كعادتي تجاهلت ذاك الإحساس..
بفتحي لباب الغرفة..
إتجهت نحوكــ لا أعلم..
كانت أجواء الغرفة محرومة..من الدفء
...لا أعلمـ ـ..
همستــ بهدوء
أبي
أبي
عاد إلي ذاك الشعور..الذي تجاهلته قبل لحظات
شعور مفزع ولكن مختلف..أتأملك وأنـــا أهمس بأبي..
تخيلت للحظات أنكــ ..رحلت..
آآآه
أبعدت ذاك الشعور..واستمريتــ بإيقاضكــ
لم أكن أعلم..أنك رحلتــ..قبل دخولي..
بما يقارب ..الساعتين..
عندمــا لامست أطراف أناملي..يدك اليسرى..
أحسست بــِعِظم تلك الكارثة ..أبي أقسم لكــ
أنني أحس ببرودة يبدك..الأ ن وعلى أطراف تلك الأنامل
التي أمسك بها قلمي..
أنـــــا كبيرة بما يكفي..لمعرفة تلك الحقيقة..حقيقة الذهابــ إلى الأبد..
ولكن صغيرة بما يكفي..لإحتياجك..حد الحاجه..لحرماني إياك..حد الطعون..
صغيرة بمايكفي..فريسة لذلك..المجرم..الخوفــ
المحزن..المميت..نعم المميت..
أعلم أنني لن أموت قبل ذاك المكتوبــ من تلك القوانين التي فرضها الخالق ..قبل كون الأرض..أن تخلق..
ولكن مميتــ حد المشاعر..مميت حد الإحساس..
نعم مميت..
رحـــلت حبيبي..رحلت أبي..مع يقيني. أنك داخلي لم ترحل..
كل شيء هناك..ضحكاتك..همسك..حتى إرتباكك...
دائماً كنت تحب ترديد..(يــــــــمِي)
كنت تبعث ذاك الإحساس..الذي تحسه لي شعورك تجاه تلك الإنسانه
أمك..وأن مشاعرك تجاهي توازي ذاك الشعور..
ياااااااااه كم هو مؤلم..رحيلك..
أسترجعكــ بقايا..عندما كنت تحكي فرحة ذاك اليوم..
عندما أتيت أنا..على وجه.هذه الحياة
يااااااااه قبل 19 عام..
كم كانت ممبهـــِجه تلك المشاعر..
أم..أبــ.. ألعاب..
فقطـــ
الأن..
أم لاعدِمتها..بقايا..أبــ صامته.. نايفـ ـه..
ياااااااااه كم هي مؤلمه
رحلت..وتركت تلك الحياة بماتحمل..
أعلم جيداً أن هناك حكمة ..من ذهابك..
وأعلم جيداً أن خيرة البشر ذهب..من قبلكــ
ولكن أحتاجك..أحتاجك..لأحبك..
أحتاجك..حد ذاك الحب..أحتاجك ..حد الخوفــ
أحتاجك حد الغربة..
نعم..تلك الغربة ألمحها داخل حناياي..
أبي
أقلب تك الرسائل..التي طالما أحببت..
كتابتها..أنت..
أبي..
وفقتــ قبل قليل أمام مرآتي..وأنا أبكي..
إختلــطت دموعي بذاك(الكحـــل))
تذكرت تلك الكلمة التي تعشق كتابتها لي..
على المرآة فأصرخ دائماً
أبي..أفسدت المرآة و((الكحل))
نعم أحبكـِـــ كنت تكتبها..
بذاك الكحل..
على تلك المرآة..
أتأمل ..الصور..في داخلي
..
تعبث يداي داخل ذاك الصندوق..
الذي جمعتُ به بعضكــ
..
بعضك الميت..
الذي لا يروي
ولن يروي..
ذاااك العطش.
بل يزيد..
حرماني..
…
بعضك
..
مسباحك
..
قلمك..((الأسود))
..
السواك
..
سجادتكــ
..
أوراقك
..
محفضتك
أبي
....
محفضتك
أذكر دائماً
أنك تغضب عندما يحاول أحداً منا
حملها من على المنضدة
إلى داخل الأدراج
…
أبي الآن الكل..يعبث بها..
((حقيقة الإنسان حياته سره..إذا مات..))
نعم هناك في الصندوق..
إحتفضت ببعضك..
فقط بعضكــ..
و كلك مفقود..
أبي
..
رائحة دخان النار..
التي أصبحت ..أقصد كانت هي رائحتك..
كم أحبها..
عندما أشتاقك..
أبي رحلت ..مع يقيني.. أنك ذهبت لكي لا أراك فقط..
ولكنك هناك بين الحنايا..المــوُجــَعــَة
تـــَســـكــُن
لكي..
تؤلم..
أحتاجك..
هنا ..هنا فقط..
إفتقدتك..لا تفي..ولا تفسر.. حتى طيف هاجس ما أحسه..
داخلي..
أبي..رأيتك هناك حيث يرى الناس وهم نائمون..
نعم..ضممتك..شممت تلك الرائحة..
نعم راحةالدخان
دخان
النار التي تشبثت بمسباحك..
أبي..
أحتاجك..حد الغموض الذي..يسكن حنايا تلك الدموع..
رغم أنها أصدق مالدي..عندمــا يضيق المكان بالتعابير المعجزة..
أعلم أنك ..رحلت ولن تعود..
حيث كلنا راحلون..
أبي..
لن أتظاهر بالقوة..
فقط معك..
نعم..مكسورة تلك((النايفـ ـه))
نعم محرومتك..
أبي..
أعذرني..
لا أستطيع الإكمال فهناك أبجديات..لايترجمها القلم..
أعدك..عندما أستطيع النزف سأنزف..
سأنزف أسطورة
(( قلبــــ))
ســُرق دفئه..
..
كنت دائماً تقول لي عندما أتذمر من ذاك التي تحمله حنايا روحي..
أنه مغفل وغبي لأنه طيبــ
تقول
((أن الإنسان الحذر..يحمي نفسه..ولكن الإنسان الطيب ربه يحميه))
أبي عذراً..
هــُنا يكمل مدمعي..
/
\
إلى حين قدرة فكرة أن ذاك القلم سيترجم..
كارثة إحساسي..
أعدك..
سأعود هنا..
إبنتك
..
...
أسكنك الله فسيح جنانه..
/
\
تلك أحاسيس إستطاع القلم أن يترجمها لكن الكثير من الغموض لم يستطع أن يجد القلم له تفسير..
أبي..رحيلك لم يكن هادم..بل صنعت منه سلماً للشموخ..
نعم ..أنا فقط..إبنتك..في قاع الألـــم
أجد السم لذاك الشموخ..
لن أخذل ذاك البريق الذي كنت أراه في عينيك وأنت تشد على يدي..
لتهدي من روعي..بتلك المواقف..التي كنت أعتقد أنها مؤلمه..
لنن أخذل تلك الإبتسامه ..التي إرتسمت على محياك..وأنت تسألني عن نتيجة الإختبار..
لن أخذل الحبــ الطاهر الذي أسقيتنيه..
مع كل نفس..
لن أخذل ذاك القلبــ الذي علمني أن ألين بطيبتي الحجر..
لن أخذل..ذاك الشباب الذي قضيته بالتعبــ
لن أخذل تلك اللحظات المؤلمة في حياتك
والقليل منها مفرح
لن أخذل مدمعك عندما كنت
تتخيل رحيلي مع ذاك الذي تصوره دائما في خيالك زوجي
الذي كان هاجس يعذبك وهو هاجس
وليس له وجود..
لن أخذل تلك الفرحه عندما كنت تداعب خصلات شعري
وتقول غداً سأداعب خصلات شعر إبنتك..
يااااه كم أحبكــ
لن أخذلك..
لن أخذل الروح التي أخذها بارئها..
إلى حيث..أسأل المولى الجنه..
ولكن أبي هي أحاسيس أحسستها بلحظة أردت بها أن أفصح لكــ
عن القليل القليل..
مع يقني أنك لاتعلم أنني كتبت لك ولا ما أحسسته بعد رحيلك
وأن الشيء الوحيد الذي سيطولك من هذه الملحمة في الأعلى..
فقط..
تلك الدعوة..((أسكنك الله فسيح جناته))
/
\
النايفـ ـ ـه
/
\
لـــكــ جٌل إحترامي..يامن قرأتني..