"مع حبي" !! بهذه العبارة و قَّع "القس فالنتاين" – قبيل إعدامه- الرسالة التي كتبها لابنة الإمبراطور " كلاديوس الثاني" – الذي كان قد حرم الزواج على جنوده حتى يتفرغوا للحرب و القتال !! و وفقاً لإحدى الروايات الثلاث التى توردها الموسوعة الكاثوليكية حول قصة الإحتفال بـفالنتاين، فإن القس فالنتاين الذى كان يخرق الأمر الإمبراطوري، فيقوم بعقد الزيجات للجنود – سراً- تم إعدامه في يوم الرابع عشر من شباط/ فبراير 270م الذي يوافق ليلة العيد الوثني الروماني "لوبركيليا"، الذي تم ربطه فيما بعد بذكرى أعدام فالنتاين .
و في العصر الفكتوري تحول العيد إلى مناسبة عامة، عندما طبعت لأول مرة بطاقات تهنئة بهذا اليوم، و كانت الملكة فكتوريا ترسل مائات البطاقات المعطرة بهذه المناسبة إلى أفراد و أصدقاء الأسرة الملكية في بريطانيا، و صارت تتنوع طقوس هذه المناسبة؛ من تبادل للورود الحمراء، إلى بطاقات التهنئة، إلى صور "كيوبيد" – إله الحب عند الرومان القدماء- ...إلخ .
فإذا كان مبرراً في حضارة الغرب التي جعلت "بلازما" دمها، و ماء حياتها من عصارة الوثنيات القديمة للرومان و اليونان، تلك الوثنيات التي تجعل من كل شيئ عيدا و قداسا.. و تجعل لكل شيئ إلهاً و رباً! فللزرع إله ويوم .. و للخصب إله ويوم .. كما للجمال إله ويوم .. و للحب إله ويوم أيضاً!!.. و على دربها مضت الحضارة الغربية العصرية .. فللعمال عيد و طقوس .. و للأشجار عيد و طقوس .. و للأم عيد و طقوس .. و للحب عيد و طقوس!!.
فإذا كان ذلك مبرراً لدى الغربيين لأسباب خاصة تتعلق بطبيعة فهمهم للدين و الحياة، فما هو تبرير وجود هذا اليوم في أمة الإسلام، تلك الأمة التي سما بها دينها عن كل ترهات الأيام و الأعياد و الأوثان .. فلم تعرف من الأعياد إلا أطهرها و أجلَّها: "العيدان؛ الأضحى و الفطر"!!؟.
* * * * * *
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابو . صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه اجمعين .
فالنعمل بهذا الحديث ولكن بأيام غير هذا اليوم الموافق 14 / فبراير ، فنحن لا نريد ان نتشبه بالغرب وعاداته ونحتفل معهم بيوم قـــــسهم المدعو فالنتاين بأسم الحب .