مالذي يعيق نواة تدفعنا لهكذا خطأٍ - لايغتفر - من النمو
من أن يبذر في دواخلنا فيورق
من أن يستولده ظرفٌ أحاط بنا ذات غفلةٍ من يقظةٍ منا
من أن يستجلبه الشر المطلق حولنا !
بمنع الشر ؟ وهو يستوطن بعضاً منا
بإدعاء الخير ؟ التمثل به حتى يتمثلنا هوَ بدوره !!
في داخلنا نسخ مكررة من خطيئة عزازيل ..
فكل العبادات فرضت دون إستفهامات لنعتاد الإنقياد و الخضوع لله فلا يغوينا الكبرياء والغرور وحتى الكسل في خطئية عصيانه ..!
تلك الخطيئة التي قد تحيل عمراً من التعبد إلى نفي جهنم ..!
أُمرنا بالصلاة لسبع ونُضرب عليها لعشر ..
هنا بدايات تلقين الإستسلام والخضوع لله .. حتى لانضل ولانشقى ..!
( وهل في الصلاة إلا هذه القوة المزدوجة لإيقافنا حين نوشك على السقوط
أو عفونا حين نسقط )
/
حلم حاولت كثيراً الرد عليك ولكن شعور من خيبة يعتريني حيال اسئلتكُ ..
فعزازيل كان عابداً وحينما تسمر إستفهاماً ملؤه الكبرياء ( أأسجد لما خلقته من طين ..! )
قيل له ( أخرج منها ..! )
وعبدالله القصيمي كان داعياً لله له مناظرات وكتب في الدعوة وحجج حتى على أساتذته في الأزهر
وفي نهاية المطاف ولدت أسئلة ملحاحة في الدين لتعمقه فيه لم تلبث إلا أن وصمته بالإلحاد ..! (وغيره كثير)
ذاك يعني أن الدين يقين خالص لايخامره شك ..
وهنا تكمن المحنة والإبتلاء لعقول أعتادت على الشك في كل شيئ حتى تثمر معرفة يقينية ذاتية
كما الحال مع كل المعارف والعلوم ..!
وهنا نجد أننا نسخ مكررة من خطيئة عزازيل .. ذاك الذي وقع في غواية الإرادة والإختيار ولكن مع الله ..!
ولكننا قد نُمنح عمراً للتوبة , وهنا تكمن الأفضلية لنّا ..!
.
/
حلم وجدتني أقرأ موضوعك بين حرف من ردي وآخر ..
فأعجبني أنك إتخذتي المنطقة المحايدة لتهبي للقارئ حرية الإختيار
عندما تحدثتي عن عزازيل من جانب آخر لم نعتده لكثرة ما تعوذنا ونفثنا عليه حد التفل ..!
فلم نتعظ من قصته لأننا كنّا نراه بؤرة للشر المطلق الذي لاتُقتات منه حتى العبر ..!
على حرفك تهاوت اسئلة كثيرة لتقربني إلى الله زلفى ..!
هنا استطعت ببراعة إقناعي بأشياء ماكنت لأقتنع بها لو تحدثنا بها ذات لقاء ..!