الموضوع: بلا قداسة
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2007, 04:29 صباحاً   #1
حلم ذات يقظة
.
 
الصورة الرمزية حلم ذات يقظة
 
حلم ذات يقظة تم تعطيل التقييم
افتراضي بلا قداسة

بلا قداسة






بلا قداسة أو نبوَّة تلوّن العابث من التصرف
بلا أيِّ تبرير لظرفٍ لا يوائم ماتجذر في عميق إيمان حتى لايتلاشى
حتى لايُنفى
حتى لايفنى
حتى يطيع كما أُمر ولايمتثل حينما أُمر تارةً أخرى فيشقى

كان من الملائكة ،
أتقى الملائكة ، أكثرهم طاعة وامتثالاً لخالقه ، كيف تتكاثر طاعته فتولد طاعة تنمو وتورق وتتزايد دونما بذر
سجوداً لربٍ متفردٍ أحدٍ صمد ، لامتناه
له وحده السجود
وله وحده الخضوع
وله وحده فقط اعتاد عزازيل التوحيد والتنزيه عن كلِّ مايشرك به
كيف يرضى الخضوع ، أن يحني الجبين لغير خالقه
لغير من وحّده بأمرٍٍ منه ، في عدم الإمتثال للخضوع لغير الخالق استمرارية للتوحيد وعدم الإشراك
فالخضوع لغير الله شرك ، فكيف يشرك وهو خُلق وأسمى واجباته توحيد الله ، ككل من حوله من الملائكة
أن يأمره خالقه للسجود لغيره لأقل منه هو بنفسه كواحدٍ من الملائكة فكيف بخالقه ؟
أيهما يختار ؟ الإمتثال بالسجود والشرك ، أو عدم طاعة الخالق
أيسجد لمن هو أقل منه ؟ لمن يعلم يقيناً أنه سيعيث في الأرض فساداً ؟
عبّر الحلاج عن هذا الصراع بـ ' لما قيل لإبليس اسجد لآدم
خاطب الحق جلّ وعلا بقوله : لا أرفع شرف السجود إلا لك حتى أسجد له ؟!! إن كنت قد أمرتني فقد نهيتني '
كلُّ شيء يحنُّ لمثيله ، فأنا من نارٍ وإلى النار أعود سجدت أو لم أسجد ، منها خُلقت وإليها سأنتهي
أخطأت هنا ، رفضت السجود ،

.
.

رفض السجود فأقصي عن كل ماتقلده من قبل ، ابتلاه خالقه كما ابتلى أنبياؤه من بعده
إبراهيم ويوسف وأيوب وغيرهم ، الفارق بينهم أن عزازيل - إبليس - هوى من أول ابتلاء مرَّ به
قال تعالى على لسانه ' فبما أغويتني لأقعدن لهم سراطك المستقيم .. ' أي كما ابتلاه الله بهكذا غواية
سيبتلي البشر ويغويهم هو بدوره ..

شاء الله
وماشاء يكون ، في لحظة كبرياء وغرور نهوي فنسحق من علٍ إلى أسفل السافلين
من التبجيل حتى التحقير
من الخير المطلق إلى أيقونة للشر تتجسّد!
هكذا كان إبليس

هكذا كان ومازال وماسيكونه بعضٌ من البشر
نعلو ،
نهوي ،
نسحق ،
نتلاشى

مع أنها من أولى القصص العبر التي حدثت في الكون لكننا نبقى نقرأها نسمعها ونعيها ونعيدها بتبلّد لامثيل له
وكأننا نغمض أعيننا ونغطي آذاننا بأيدينا ونستغشي الثياب إمعاناً في الغيّ كلما مرت بنا
ماأعلمه أن الإعتياد قادرٌ على ترويض أكثر الأشياء جموحاً ، وهكذا اعتدناها

مالذي يعيق نواة تدفعنا لهكذا خطأٍ - لايغتفر - من النمو
من أن يبذر في دواخلنا فيورق
من أن يستولده ظرفٌ أحاط بنا ذات غفلةٍ من يقظةٍ منا
من أن يستجلبه الشر المطلق حولنا !
بمنع الشر ؟ وهو يستوطن بعضاً منا
بإدعاء الخير ؟ التمثل به حتى يتمثلنا هوَ بدوره !!

لنفسي ربما على لسان هاملت :
كالمحايد بين جسمهِ والإرادة لايأتي حراكاً
تنطلق ألفاظي إلى العلى
وفي الحضيض تظل أفكاري
مابلغت السماء قط ألفاظٌ خلت من أفكارها
فليس في عذب السماء مايكفي من مطر لغسلها بيضاء كالثلج
وهل في الصلاة إلا هذه القوة المزدوجة لإيقافنا حين نوشك على السقوط
أو عفونا حين نسقط
ولكن !
أيُّ نوعٍ من الصلاة قادرٌ على محوِ هفوتي ؟











كتبتها للتو بتأثير الأرق الملازم لي أبدا ، بعض الكتابة تخلّصنا مما يحتوينا وأثق أني هكذا الآن ..
سواءً كان إبليس من الملائكة أم من الجن مايهمني هنا أنّه كان ضمن الملأ الأعلى وبهفوةٍ سقط !
وربما بعضٌ من أفكاري كانت متأثّرة بالزرادشتية والإزيدية وهلم جراً

من مواضيعي
حلم ذات يقظة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس