السؤال :
بم يثبت دخول شهر رمضان وكيف يعرف الهلال ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
بعده: يثبت هلال رمضان بالرؤية عند جميع أهل العلم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ))[1] وفي اللفظ الآخر : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ))[2] . وفي اللفظ الآخر : (( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً ))[3] .
والمقصود أنه يصام بالرؤية ويفطر بالرؤية ، فإن لم ير وجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً ثم يصومون ، ويجب إكمال رمضان ثلاثين ثم يفطرون ، إذا لم تحصل الرؤية ، أما إذا ثبتت الرؤية فالحمد لله .
فالواجب أن يصوم المسلمون بالرؤية رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان ويصير شعبان ناقصاً ويصومون ، وهكذا لو رأوا الهلال ليلة الثلاثين من رمضان أفطروا لتسع وعشرين ، أما إذا لم يروا الهلال كملوا شعبان ثلاثين يوماً وكملوا رمضان ثلاثين ؛ عملاً بالأحاديث : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ))[4] وهذا النص يعم شعبان ويعم رمضان ، وفي اللفظ الآخر : (( فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ))[5] .
والهلال يثبت بشاهد واحد في دخول رمضان ، شاهد عدل عند جمهور أهل العلم ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام ))[6] ، ولما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن أعرابياً شهد عنده بأنه رأى الهلال ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( أتشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله )) قال : نعم ، (( فأمر بالصيام ))[7] .
فالهلال إذا رآه عدل في الدخول وجب الصيام به ، أما الخروج فلابد من شاهدين عدلين ، وهكذا بقية الشهور لا تثبت إلا بشهادة عدلين ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ((فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا ))[8] وثبت عن الحارث بن حاطب رضي الله عنه أنه قال : (( عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما ))[9] .
والمقصود أن شهادة العدلين لابد منها في الخروج وفي جميع الشهور ، أما رمضان في الدخول فيكتفى فيه بشهادة واحد عدل للحديثين السابقين .
واختلف العلماء في المرأة هل تقبل شهادتها في الدخول كالرجل ؟ على قولين :
منهم من قبلها كما تقبل روايتها في الحديث الشريف إذا كانت ثقة . ومنهم من لم يقبلها ، والأرجح عدم قبولها في هذا الباب ؛ لأن هذا المقام مقام الرجال ومما يختص به الرجال ، ويشاهده الرجال ، ولأنهم أعلم بهذا الأمر وأعرف به .
منقول .. من موقع الشيخ بن باز رحمة الله عليه