[ALIGN=CENTER]وإلا المطيه ؟[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter: glow(color=gray,strength=5);"][ALIGN=center]قال الأب :[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]لاصرت بالصمان والقيض حاديك ... أحسن حسين الدل وإلا المطيه
ايّـــاه وايــّــا كـــور وجـنــا تـوديـك ... عن المضامي بالديار الخـلـيـه[/ALIGN]
يروى أن شاب من احدى القبائل خطب فتاة من اهلها , فوافقوا على طلبه بشرط أن يكون المهر ذلول ابيه (ناقته).
وهم بذالك يختبرون حب هذا الشاب لأبنتهم , لأن هذه الناقه نادرة واصيلة جداً , فضلاً عن تعلق والده بهاذه الناقه .
المهم انه عرض الأمر على والده , فرفض الأب بحجة أن للذلول فوائد كثيرة , بحيث لا يمكن الإستغناء عنها
فترك الأبن الموضوع مجاملة للأب , وهو غير مقتنع بحجة الأب , فأراد الأب أن يدبر أمراً , يتمكن به من اقناع
الأبن , وفي يوم غائط من أيام الصيف , شديد الحر , أصطحب أبنه معه برحلة صيد , في الصمان , وهي منطقة
صحراوية بعيدة من موارد المياه , فلما وصلا إلى الصمان , نزلا عن الذلول , وقيدها الأب , وتركها ترعى
لوحدها , وأشار لأبنه إلى الجهة التي عكس الجهة التي هو ذاهباً إليها .
وقال : له أذهب إلى هذه الجهة وأصطد من الصيد ولا تعد إلى الذلول إلا وقت الظهر , وأنا كذلك لن أعود إليها
إلا وقت الظهر , فذهب الأبن كما أمره أبوه , ولم يعد إلا وقت الظهر .
أما الأب فانه عاد الى الذلول قبل الموعد المحدد , وفك وكاء (رباط) القربة , وترك ماءها يضيع , فلما عاد الأبن
قال له : ان وكاء القربة انحل وضاع ماءها , ولم يبق منه شيء , فأناخ الذلول , وركب على شدادها , وركب
الأبن على ردفها , وأخذ الأب يحثها على مضاعفة جهدها , وهي تجري بأقصى سرعتها , نحو موارد المياه
ليثبت لأبنه انه لاخوف عليهما من خطر الضمأ , مادامت الذلول موجودة , فنها ستوصله إلى مكان الماء بعد وقت
قليل , وفي هذا الأثناء , انشد الأب قصيدة منها البيتان السابقان , والذي يستفسر بهما عن رأي ابنه , وهو على
آخر رمق من حياته , حيث بلغ من الضمأ كل مبلغ , أي الأثنتين أفضل من الأخرى الفتاة أم الذلول ؟
[ALIGN=CENTER]تسوى المطيه [/ALIGN]
فيرد الأبن قائلاً : ان الفتاة في الأيام العادية , التي لاهلاك فيها , أفضل من الذلول , والله سبحانه وتعالى كريم ,
قادر على أن يعوضنا عن الذلول , ولم يدع إلى إلقاء النفس في التهلكة مثلما حصل اليوم ,
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter: glow(color=gray,strength=5);"][ALIGN=center]قال الأبن :[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN][ALIGN=CENTER]لاصرت بايام الرخاء عند اهاليك ... حبة حسين الدل تسوى المطيه
والله كـريـم ولادعــا بـالـتـهـالـيـك ... ولاسعى بـافـراق صاف الثـنيه [/ALIGN]
فلّــما رأى الأب اصرار أبنه على الرغبة في الزواج من تلك الفتاة , وعدم اهتمامه بالذلول , ومالها من فوائد ,
هانت عنده الذلول , ودفعها مهراً للفتاة وزوج أبنه عليها :D