:::::: الـــــــــــــــــــــــــفـ الأول ـــــصــــــــل :::::
أحمد إنسان حبوب و محبوب بين أهله و ربعه ، و هو يشتغل في الجيش في سويحان ، كان مالج على بنت عمه اسمها آمنة و هم يحبون بعض وايد ، و كان العرس محدد بعد نهاية السنة هاي يعني على أول السنة اليديدة ، آمنة هالسنة خريجة من الجامعة بتخصص جغرافيا ، و كانت بنت خالتها سلامة ربيعتها الروح بالروح ما يفجن عن بعض ، آمنة عندها من الخوان اثنين محمد و حميد و من الأخوات ثلاثة مريم و روضة و عالية ، و هي كانت أكبر و حده من إخوانها و أخواتها ، في إجازة الصيف قرروا أهل آمنة انهم يسافرون لبنان منها حواطه و منها يزهبون حق العرس .
::::
يوم الجمعة الظهر في بيت أهل آمنة :
بو آمنة : زهبوا سامانكم إن شاء الله السفر يوم الخميس الفير
أم آمنة : انزين زهبتوا الجوازات ؟
بو آمنة : هيه عيل بعق الرمسة إلا كذا
مريم : أبويه كم يوم بنيلس هناك
بو آمنة : و الله على هواكم
محمد : بنسير بالطيارة و الا بالسيارة ؟
بو آمنة : بنسير إن شاء الله بالسيارة تراك تعرف انته صيف موسم سفر خص لبنان اتشوف كل الناس يروحلها و ما شي حجوزات عالطيايير
::::
آمنة ما تكلمت لما أبوها كان يرمس لأنها زعلانه انها بتخلي ريلها أحمد و مب متخيله أنها بتستحمل فراقه ، و ما رامت تقبض عبرها فنشت عن أهلها و سارت حجرتها ، عسب تتصل حق أحمد و تخبره عن موعد السفر
::::
آمنة : ألو
أحمد : يا مرحبا يا ناعم الصوت و العود أحيا بصوت يوم هاتفك ياني
آمنة : يعلم الله و قلبي شاهد إن عيني من أملها بس تشوفك عندي قاعد روحي ترجع في محلها
أحمد : كان قلبك يا فتوني طاوعك تنسى حبيبك آنا ببقى مع شجوني و انته روح الله حسيبك ، عسى ما شر؟ بهالسرعة اشتقتيلي ؟ الصبح مرمسنج
آمنة : تدري أنى ما أصبر عنك
أحمد : و أنا بعد تدرين بي
آمنة : أبوي حدد يوم السفر و لو الود ودي ما سافرت
أحمد : انزين و متى السفر إن شاء الله ؟
آمنة : يوم الخميس
أحمد ( و هو مندهش ) : عنبو بها السرعة !! مسرعكم قلتوا أمس بتسافرون و اليوم تقولون يوم الخميس المسير
آمنة : لا تذكرني بها اليوم لأني حاسة اني بروح و ما برد
أحمد : بعيد الشر إن شاء الله بتروحون و اتيون بالسلامة
آمنة : وين انته الحين ؟
أحمد : فخط سويحان راد الدوام
آمنة : يعني ما بشوفك ؟
أحمد : إن شاء الله آخر السبوع
آمنة : عيل ما بلهيك عن السواقه يالله في أمان الله
أحمد : مع السلامة
::::
يوم الأربعاء فالليل اتصلت آمنة لأحمد تتخبره إذا نزل و إلا لا ، قال انه عليه زام واحد من الربع نازل محله فما يقدر الحين ينزل ، يعني ما بيي يسلم عليها ، ودعته و هي كلها أمل تشوفه بعد السفر و بندت عنه و زعلانه انها ما بتشوفه يوم بتسافر .
::::
سرحوا الفير صوب لبنان ، و اتصل أحمد على تيلفون أم آمنة لأن آمنة ما عندها تيلفون ، منها يتخبرهم عن حالهم و يرمس آمنة ، بند عن آمنة بعد ما اطمن عليهم و قال انه بيتصل لهم باكر إن شاء الله .
::::
باكر فالليل اتصل بو أحمد لأحمد
::::
بو أحمد ( و في صوته نبرة حزن ) : السلام عليكم
أحمد : و عليكم السلام
بو أحمد : الغالي شحالك ؟
أحمد : بخير و سهالة
بو أحمد : بويه انته الحين مشغول و الا لا
أحمد : لا يا بوي يالس ويا الربع نرمس
بو أحمد : عيل الغالي تعال العين نباك في رمسه
أحمد ( و هو حاس انه في شي ) : ليش ابوي ، هاي الرمسة ما تتأجل ألين ما أرد من الدوام آخر السبوع ؟
بو أحمد : لا يا ولدي ما تتأجل
أحمد : عيل خلاص بسير الحين بسير باخذ اجازة ساعية و بيي
بو أحمد : لا لا الأحسن انك تاخذ اجازة ثلاثة أيام
أحمد : أبوي انته عندك شي ، رمسك مو طبيعية قولي و طمني
بو أحمد : يوم بتي يصير خير
:::::
طلع أحمد من سويحان بسرعة و يالسة تدور عليه هواجيس منها أمه شي ياها و الا حد مريض وايد ، ألين ما وصل البيت ، عطى ويل و بركن يدام الباب على غير العادة ، و حول من السيارة يركض داخل ، و يوم دخل لقى أهله كلهم يالسين يصيحون .
أحمد ( و دقات قلبه تدق بسرعة ) : أماه ... شو عندكم ؟
أم أحمد ( تصيح ) : ........
أحمد : أبوي شو مستوي ؟؟؟؟
بو أحمد : قوم عمك اندعموا و توفى كل اللي كان في السيارة
أحمد : منو عمي ؟؟ عمي بو خالد و إلا .....
بو أحمد : عمك بو آمنة
أحمد ( غطى ويهه و قعد يصيح ) : لا مستحيل مستحيل انتوا أكيدين من اللي تقولونه ؟
بو أحمد : اليوم العصر اتصلوا المستشفى ..... اللي على حدود قطر و قالوا ان السيارة دعمتها تريلا مالت البنيان و انجلبت السيارة خمس مرات و كل اللي في السيارة اتناطروا من الدرايش كل حد في صوب و ألين ما وصلت الإسعاف اللي مات مات و اللي تم مات في الدختر
أحمد : لا حول و لا قوة إلا بالله ... لا حول و لا قوة لا بالله
::::
::::
::::
ما حلفت انك بتبقى لي حياتي ... و ما حلفت انك بتبقى لي دليل
لكن الموت كان أقرب و أقرب ... حسبي الله و نعم الوكيل
و الله ما تسوى حياتي بها الوجود ... لا و لا تسوى أعيش الدنيا دونك
دامك انته اللي رحلت و كيف بصبر ... عالبعاد و كيف أبا أنثر هالورود
::::
::::
::::
مرت أيام و أحمد منهار كليا ما يدري هو يصيح على حرمته و إلا يصيح على أهل عمه كلهم ، و خذ أحمد إجازة من الدوام شهرين ألين ما يرد يرتب أوراقه اللي تبعثرت ، بعد مرور شهر و نص تقريبا من السالفة اتصل ربيع أحمد اسمه راشد
::::
أحمد : ألو
راشد : سلام عليكم
أحمد : و عليكم
راشد : شو شايفني يهودي يدامك رد على سلامي بأحسن منه
أحمد : تراك فاظي و ما عندك سالفة
راشد : مقبولة منك لأني مراعي ظروفك
أحمد : محد طلب منك تراعي ظروفي .. و بعدين أنا مو قايل لك خلني و لا ترمسني ألين ما أتصل فيك و إلا أييك
راشد : و أهون عليك أنا ربيعك الروح بالروح
أحمد : أنا ما قلتلك ما ادق عشان ما أغلط عليك
راشد : يا ريال ارحم عمرك حاول تنسى مب انته أول واحد و إلا آخر واحد حرمته تموت
أحمد : انته مب حاس فيني
راشد : يا بوي الكلام ضايع معاك في التليفون أنا بييك
أحمد : بس ...
راشد : لا تيلس تبسبسلي أنا ياي الحين تزهب حق الطلعة يالله باي
::::
بعد ما بند راشد عن أحمد اتصل في أم أحمد و قال لها انه ياي عسب يطلع أحمد من هالخمول اللي هو فيه و قال لها تقنعه يروح وياه
دخلت أم أحمد حجرة أحمد
::::
أم أحمد : ها وليدي اشحالك اليوم
أحمد : تنشدين عن حالي و انتي ادرى به
أم أحمد : يا بوي الله كاتب لنا متى نعيش و متى انموت و الموت مو بيدينا ، و انته انسان مؤمن و لازم ترضى باللي كاتبنه لك ربك يمكن فيه خير ، .... قم فديتك سر اتلبس راشد ياينك يبى يظهر و ياك ، امته ما طلع وياك
أحمد : يعني هالرمسه كلها عشان راشد ، أنا ما هميتج
أم أحمد : انته شحقه تحاول اتفسر كل شي على كيفيك ، يا بوي الناس تزعل يوم يومين على الفراق بس مب العمر كله ، سر الحين اتلبس و اتعوذ من الشيطان و قول لن يصيبنا إلا ما كتب الله
::::
طلعت أم أحمد من الحجرة و تم أحمد يفكر في كلام أمه ألين ما دخل عليه راشد
::::
راشد : انته لين الحين ما اتلبست يالله يا خي
أحمد : مسرعك وصلت
راشد : ما ظن ان بيتنا بعيد عن بيتكم و الا تتحراني بييك مشي
أحمد : نسيت اسمحلي ما حسيت بالوقت
راشد : و متى حسيت بالوقت ؟؟ من هذاك اليوم و انته لا تطلع و لا شي جنك انته الحرمة و اللي توفت ريلك و يالس تقضي العدة ، حتى شعرك و لحيتك الظاهر نويت تربيهم ، قم و عين من الله خير اتلبس بنسير الحلاق و اتحلق و الا عايبنك شكلك هاجذا
أحمد : هزك جي
راشد : هيه عيل بتم حابس عمرك
::::
طلع أحمد ويا راشد و ساروا الحلاق
::::
راشد : ييب تيلفونك اليوم انته ما بتشل شي انته في خدمتي و كل شي على حسابي
أحمد : اندوك ... انا ما ادري ليش يبت التيلفون اللي يسمع حد بيدقلي
راشد : و أمك ما بدق تتخبر عنك
أحمد : يمكن
::::
في بيت سلامة بنت خالة آمنة
::::
ايمان خت سلامة تبى تاخذ رقم مطعم ..... تبى تدغدى و الرقم عند سلامة
ايمان : سلامة عندج رقم مطعم ......
سلامة : ما دري طالعي في تيلفوني أعتقد مخزنتنه من دون اسم
ايمان : اكوه لقيته ( و ادق ايمان الرقم ) : ألو
؟؟؟ : ألو
ايمان : السلام عليكم
؟؟؟ : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، منو يتكلم ؟؟
ايمان ( و هي حاسه انها دقت رقم غلط ) : انته منوه ؟؟ هذا مب مطعم .....؟؟
؟؟؟ : لا ختي غلطانه
ايمان : اسمحلي خوي .. مع السلامة
؟؟؟ : ازين ما قلتي شو تبين ؟
ايمان ( بعد ما بندت التيفلون في ويه الريال) : سليم تعالي منو رقمه هاه ؟؟
سلامة : ليش منو رد عليج ؟
ايمان : واحد مواطن ... زين ما طلبت منه و اتقفطت أنا خير شر متقفطه
سلامة : انتي أي رقم داقه ؟؟
و يصيح التيلفون في هاللحظة ايمان فرت التيلفون على سلامة و شردت عنها سلامة يوم شافت الرقم انصدمت انه رقم أحمد ريل آمنة بنت خالتها ، آمنة كانت مخزنتنه عندها عسب تكلمه براحتها بعيد عن أهلها اللي ما كانوا يخلونها ترمسه أو يكون عندها تيلفون على الأقل ، ترددت ترد لكنها آخر شي قررت ترد
سلامة : .... ألو
؟؟؟ : مرحبا ختي ها عرفتي رقم المطعم و الا ؟
سلامة : هيه شكرا
؟؟؟ : انزين .. شو طلبتي ؟ إن شاء الله حسبتي حسابي
سلامة ( وهي معصبه ) : شو هالسخافة عنبوك حرمتك ما وحالها من توفت ، على الأقل احيي ذكراها
؟؟؟ : بسم الله عليج أنا مب معرس عشان تموت حرمتي
سلامة : انته مب أحمد ؟؟؟
؟؟؟ : له أنا راشد ربيعه ما أنفع ؟؟؟!!!
( بندت التيلفون في ويهه و تمت ميته من الغيض على الحركة اللي سواها ، و تقول في خاطرها كيف رام ينساها بكل ها السهوله و لا بعد يقول انه مب معرس و هو راشد مش أحمد ، ما رامت سلامة تقعد في البيت فراحت الحديقة العامة المكان اللي يجمعها ببنت خالتها ، على الأقل تحس بوجودها هناك ، و هو المكان نفسه اللي كانت تتلاقى آمنة بريلها أحمد )
::::
في الحلاق
::::
راشد : ها خلصت حلاقه
أحمد : هيه يالله انسير وين تبا توديني ؟
راشد : انسير بوديك مكان بتستانس منه
( بعد ما ركبوا السيارة )
راشد : يا ريال منو هاي اللي ترمسها اسميها فنانه
أحمد : منو هاي ؟؟ اشوفك يالس تتبلى عليه
راشد : هيه اونه لا عليه عليه
أحمد : راشد انته تحيدني ما كنت أكلم حد إلا المرحومه
راشد : هيييييه و الرقم المخزن باسم الطلعة
أحمد ( منصدم ) : و انته منو قال لك تلعب بتيلفوني
راشد : أنا ما لعبت به بس راعيت الرقم دقت ، عند الله مشتاقه و لا بعد تعرف تقردن
أحمد ( معصب من رمسه راشد ) : انته شي فيك ، راعيه الرقم هي المرحومة ، كانت ادقلي منه لما تطلع عشان جذا مخزننه الطلعة
راشد : بس على حد علمي المرحومة ما كان عندها تيلفون ؟؟
أحمد : هذا رقم بنت خالتها ... ( بعد ما اندهش ) بنت خالتها ؟؟؟ شو قلت لها ؟؟
راشد : ما شي حاولت أغازلها إلا شكلها قويه ما طاعت تتوايب معاي
أحمد : شو سويت يا ريال .. الحين أكيد خذت فكرة عني اني مب مقدر وفاة حرمتي
راشد ( بكل برود ) : جنها قالت منها القبيل
أحمد : شو تقول ؟؟؟ .... أقول لك ... عقني الحديقة العامة
راشد : بعدنا ما خلصنا مشوارنا
أحمد : أقول لك عقني الحديقة و إلا بحول عنك
راشد : انزين انزين شوي شوي
::::