فلسفة التطرف ضد النساء السلام عليكم
إقتباس من العبقرية :
... : " العبقري هو أعلى صورة من صور هذه المعرفة التي تجردت عن الإرادة ، كما أن أحط ضروب أنواع الحياة هو ما كان ناجماً عن إرادة بحتة ، بغير معرفة .
و الإنسان بصفة عامة تغلب علية الإرادة أكثر من المعرفة ، أما العبقري فتغلب فيه المعرفة و تقل الإرادة ، و في العبقري تكون الملكة العارفة قد نمت و تطورت تطوراً كبيراً يزيد عما تتطلبه خدمة الإرادة ، و هذا يؤدي إلى إنتقال بعض القوة من النشاط التناسلي إلى النشاط العقلي .
و الصفة الأولى للعبقرية هي سيطرة غير مألوفة للحساسية و الغضب و قوة التأثر على القوة التناسلية و من هنا كانت العداوة بين العبقري و المرأة ؛ لأن المرأة تمثل التناسل و خضوع العقل لإرادة الحياة .
قد يكون للنساء موهبة عظيمة ، و لكنها لن تبلغ العبقرية ؛ لأنهن ذاتيات و كل شيء فيهن شخصي و ينظرن إلى الأمور نظرة ذاتية شخصية كوسيلة لمصلحتهن الشخصية " .
إقتباس من حكمة الموت :
... : " يستطيع الفرد أن يبلغ السعادة بفضل ( النرفانا ) و هي نظرية هندوسية تعتقد ببلوغ حالة من السعادة الناجمة عن كبت الرغبات و الشهوات و إيقافها إيقافاً تاماً .
يستطيع أن يبلغ الفرد السلام و الخلاص من رغباته بفضل ( النرفانا ) و لكن من الذي يخلص الإنسانية بأسرها ؟
إن الحياة لتسخر و تضحك من موت الفرد لأنها ستبقيه حياً في ذريته و نسله ، أو في ذرية و نسل الآخرين .
و حتى لو جف نبع ماء حياته الصغير فهناك الألوف من الينابيع و الجداول التي تتفجر و تجري بعمق و إنسياب و تدفق أكثر في كل جيل ، و ماهي الطريق لإنقاذ الإنسان و خلاصه ؟
أليس ثمة نرفانا تشمل الجنس كله كما تشمل الفرد أيضاً .
و هنا يبدو لنا بوضوح أن الوسيلة الوحيدة و الأخيرة لقهر الإرادة تكمن في إيقاف منبع الحياة و هو إرادة النسل ( إن إشباع الغريزة الجنسية هو الملوم لأنه أقوى ما يقوي شهوة الحياة ) ماذا جنى هؤلاء الأطفال لندفع بهم إلى الحياة و آلامها ؟
إننا لو تأملنا صخب الحياة و إضطرابها لوجدنا الناس جميعهم مشغولين في تلبية حاجاتها و شقائها ، مستنزفين كل قواهم في إرضاء حاجاتها التي لا نهاية لها و إبعاد أحزانها المختلفة ، و ليست لديهم الجرأة في التفكير في شيء آخر سوى الإحتفاظ بهذه الحياة المعذبة لفترة قصيرة من الوقت ، و من العجيب أن نشاهد وسط صخب الحياة و شغبها نظرات الأحبة و العشاق و هي تتقابل في لهف و إشتياق في تستر و خفاء و خوف و وجل ، لماذا يلتقي هؤلاء الأحبة في مثل هذا التستر ؟!
لأنهم خونة يطلبون دوام هذه الحاجة المضنية التي لولاها لإنتهى أمرها بسرعة ، هذا هو السبب العميق لما يحيط عملية التناسل في خجل .
إن المتهمة هنا هي المرأة ، و عليها تقع مسؤولية الجريمة ؛ لأنه إذا رجحت معرفة الرجل على إرادته ، تعود المرأة بإغرائه على التناسل ، و ليس لدى الشباب من الذكاء ما يكفي ليرى أن سحر المرأة و مفاتنها قصيرة الأمد ، فإذا اكتمل عقله و نضج تفكيره تكون الفرصة قد أفلتت من يده و فاته الوقت .
لقد وهبت الطبيعة الفتيات جمالاً أخاذاً و سحراً وافراً لسنوات قليلة ، يستطعن خلالها أسر قلوب الرجال ، و إيقاعهم في حبائلهن و حبهن ، و هكذا يسارع الرجال في قبول شرف الإنفاق عليهن ، و لو فكر رجل لما أقدموا على تحمل عبء الإنفاق على النساء .
و كما يحدث دائماً في طبيعة هذا العالم ، و كما تفقد النملة جناحيها بعد أن يقوم الذكر بتلقيحها ؛ فإن المرأة تفقد جمالها و يذبل سحرها بعد إنجاب ولد أو اثنين ، و لو فكر الرجال بأن النساء اللواتي أوحين لهم بأغاني العشق و أناشيد الغرام قد ولدن قبل عشرين سنة لما ألقوا عليهن نظرة واحدة ، و أخيراً فإن الرجال أجمل كثيراً و خصوصاً في تركيب الأجسام من النساء .
لا شك أن الرجل الذي أطلق على النساء اسم الجنس اللطيف قد غيمت سحب الغريزة الجنسية على عقله ، و أعمت الشهوة بصره ، إذ كيف يمكن أن يطلق هذا اللقب على ذلك الجنس النسائي القصير القامة الضامر الأكتاف العريض الأفخاذ القصير الساقين اسم الجنس اللطيف ؟
و لا شك في أن جمال المرأة قائم كله على الغريزة الجنسية وحدها ، وكان الأجدر أن نسمي النساء بالجنس الذي لا يتذوق الفن ؛ فهن خلو من قابلية التأثير بالموسيقى و الشعر و الفنون الجميلة ، و يتظاهرن التأثر بهذه الفنون لإدخال السرور على قلب من يحاولن إستدراجه و صيده من الرجال ، و هن عاجزات عن تذوق كل فن ، و إذا استعرضنا تاريخ النساء المثقفات لما وجدنا منهن واحدة قد أبدعت في تاريخ الفنون لوحة فنية أو قطعة موسيقية أو قصيدة شعرية واحدة ذات أصالة و إبداع أو قدمت للعالم أية قيمة خالدة في أي موضوع .
إن هذا التوقير الذي يبديه الرجل للمرأة و ليد الديانة المسيحية و الحنو و الإحساس الألماني ؛ و هو سبب لتلك الحركة الرومانتيكية التي تمجد الشعور و الغريزة و الإرادة و تضعها جميعاً فوق العقل ، و الآسيويون أفضل منا علماً بطبيعة المرأة و يعترفون إعترافاً صريحاً بإنحطاطها و أنها دون الرجل ، ( و ينبغي على القانون الذي يساوي المرأة بالرجل في الحقوق أن يساوي بينهما في العقول أيضاً ) ، كما أن آسيا أظهرت أمانة أكثر منا في نظم الزواج و اعترفت بنظام تعدد الزوجات إعترافاً قانونياً ، و في الوقت الذي يستنكر فيه الأوروبيون نظام تعدد الزوجات بالكلام نراهم ينفذونه بالعمل ، و لن تجد بينهم من يقتصر على معاشرة زوجته و يطبق مبدأ الزوجة الواحدة بأمانة و إخلاص .
و من الحماقة أيضاً أن نبيح للنساء حق الإرث ؛ لأنهن يملن للتبذير و الإسراف بإستثناء القليل و يفكرن بأن الرجال قد خلقوا لكسب المال و تقديمه لهن لينفقن بغير حساب ، هذه هي نظرة النساء في تقسيم العمل ، ( أعتقد بعدم السماح إطلاقاً للنساء بإدارة مصالحهن ، و أن يكن دائماً خاضعات لإشراف الرجال ، كالآباء و الأولاد و الأزواج ، أو تحت إشراف الحكومة كما في هندوستان ، و أن لا يخولن صلاحية كاملة في إدارة أي عقار مالم يكن ثمرة عملهن و أتعابهن ) .
لقد أدى تبذير النساء و حياة البذخ التي كن يعشن فيها في بلاط لويس الثالث عشر إلى إفساد الحكومة مما أدى إلى إشتعال الثورة الفرنسية .
لذلك كلما قل إتصال الرجل بالمرأة و خفف علاقته بها كان ذلك أفضل و أحسن ، و ليس النساء شراً لابد منه كما يقال ، لأن الحياة بغيرهن أكثر أمناً و أوفر هدوءاً ، و ليتبين الرجال أحابيل النساء و شراكهن الكامنة في جمالهن ، و وضع نهاية لمهزلة إرادة التناسل .
إن تطور العقل و الذكاء سيضعف أو يؤخر إرادة التناسل ، و سيتمكن بذلك من استئصال الجنس ، لماذا نرفع الستار عن حياة جديدة كلما أسدل على هزيمة أو موت ، و عن كفاح جديد و هزبمة جديدة ؟
إلى متى ننخدع بهذه الحياة و الميت كلب و الجنازة حارة ؟!
و إلى متى نصبر على هذا الألم الذي لا يؤدي إلا إلى نهاية أليمة ؟
متى سنجد الشجاعة فنتحدى الإرادة و نخبرها أن حب الحياة أكذوبة ، و أن الموت أعظم بركة و نعمة للناس ؟
انتهى الإقتباس من فلسفة شوبنهور . ما رأيكم ؟! |