عرض مشاركة واحدة
قديم 01-07-2005, 06:26 صباحاً   #6
باسمه
[قلب مبتدئ‎]‏
 
الصورة الرمزية باسمه
 
باسمه is an unknown quantity at this point
افتراضي الحل الصعبقصة رومانسيه

الجزء الثالث
مرّت ثلاث أسابيع بسرعة عجيبة....حتى ريم نفسها مو مستوعبة ان آخر اختبار لها كان أمس...كانت مرهقة وتعبانة واللي مخوّفها زواجها اللي قرّب يجي
طوال الثلاث أسابيع اللي فاتت كان بدر يدق ويسأل عن طلباتها وهي رفضت تملّك قبل الاختبارات عشان ما تتشتت في تفكيرها بين الملكة والاختبارات
والحين زواجها بعد أسبوع واحد بالضبط!
بدأ العدّ التنازلي وهي خايفة...اليوم بعد صلاة العشا راح تكون ملكتها وراح تشوف بدر بنفس اليوم !! شي يخوّف...من بعد ذيك الشوفة كل واحد فيهم ما شاف الثاني ...جلست تفكّر كيف ممكن يكون اللقاء الثاني ...وكيف ان هذا اللقاء راح يكون غير...لأنها راح تقدر تشوفه زين وتدقق فيه وتطبع الصورة تمام في خيالها.

الساعة 8:45 دقيقة بالضبط دخل عليها أبوها في الصالة ومعه الكتاب
كان قلبها يخفق بطريقة غريبة ..خوف, توتّر, ترقّب..لأول مرة راح تشوف كيف راح تكون ورقة الزواج
جلست على الكرسي وهي تناظر الورقة بتأمل كان اسمها واسم بدر موجودين
وأسماء الشهود وكان المكان اللي تحت اسمها فاضي ينتظر توقيعها
مسكت القلم بتردد وحاولت توقع بدون ماتخلي يدّها ترتجف ووقّعَت...!

دخلت ريم المجلس ولاحظت ان بدر قام من مكانه وكان يطالعها بعيونه
وفجأة لقت ابتسامة على فمه وهو يقول ...أهلييييييييين ريـــــــــــم
استغربت لمّا قرّب منها ومسك يدّها وكأنه ناوي يسلّم عليها وحاولت تسحب نفسها وهي مو مستوعبه وهو ضحك وقال: ههههههه وش فيك؟ تراي زوجك
بس كنت أبي اسلّم عليك....هاه كيفك اليوم؟؟
- الحمدلله تمام
وجلست على كنبه وهو جلس في طرف الكنبة وقال: ما طلعت النتايج؟؟
- لأ ...لسه ما طلعت
- طيب كيف حلّيتي؟؟ ان شاء الله تمام؟
- الحمدلله
- وين حابّة نروح شهر العسل؟؟
- ........
- ايش فيك ماتتكلمين؟؟
- اعذرني يا ...بدر..لكن أحس انك تضغط علي
(اعتدل في جلسته وقال : وكيف أَضغط عليك؟؟أنا ببساطة إنسان عملي يعني أحب أعرف كل حاجة قبل أخطط لـ شي)
- مدري بس ان شاء الله أتعوّد
- طيب ايش أكثر بلد تحبينه؟؟
- أسبانيـــــا يمكن
- تبين نروح أسبانيا؟؟
- انت ايش رايك؟؟
- أنا عادي ...اللي تبينه يحصل
- مو على كذا...قد رحت لها؟؟
- إيه...بس ماقد رحت للسياحة يعني عمل وفعلاً مرة حلوة
- خلاص اللي تشوفه.
- ايش كمان؟؟...ايش تحبين كلميني عن نفسك
- مدري وش أقول لك؟؟ ايش تبي تعرف؟
- كل شي ...يعني مثلاً ايش تسوين وقت فراغك, تحبين تقرين؟ تشوفين أفلام؟
- اممممم...أنا أحب أقرى , وبرضو أحب أشوف أفلام ,
- حلوووو ...أجل بيننا أشياء مشتركة طيب إيش تقرين؟
- قصص...شعر... وأنت؟؟
- غالباً شعر...
- اهممممم
- طيب أنا ماودّي أضغط عليك عشان كذا راح أتركك ألحين وان شاء الله أكلمك عشان أخبّرك بأي جديد...( مدّ يده داخل جيبه وطلّع جوّال وقال...أعذريني ما أعرف ذوقك لكن جبت لك شي على ذوقي المرة هذي وخلّيه معاك, بعدين تقدرين تغيّرينه إذا تبين)
- ....طيّب...
قرّب منها بدر وهي حاولت تكون هادية وانحنى وباسها على جبهتها وقال: تصبحين على خير.
- وأنت من أهل الخير( كان الكلام بصوت واطي )
وطلع من المجلس....وريحة عطره في المكان..يالله شعور غريب ,لأول مرة تجلس مع شخص غريب ...يوووه خلاص مو غريب,صار زوجها اللي لسه ماتعرفه زين..حسّت إنها تبي تبكي..يمكن لأنها توقعت شي ثاني , يمكن لأنها خايفة من العيون السود وكيف نظراته تدخل جوى أعماقها, ويمكن لأن الزواج هذا كان غلطة...هي من زمان تتمنى تاخذ عن حب لكنها المرة هذي ما أخذت عن حب
رفعت يدّها لجبهتها وحسّت إنها حارة...معقولة تكون مريضة؟؟ولا الحرارة جت من العدم! ما تدري.

مرّ الأسبوع بسرعة غريبة...وريم كل يوم عن يوم تخاف أكثر
يمكن لأنها حسّت إنها راح تترك بيت أهلها وتعيش حياة جديدة فيها مسؤوليّة
أو يمكن لأنها حتى الآن ما ارتاحت من نظرات بدر لكن حاولت تكون هادية قد ماتقدر ...يالله هي مع بدر الآن في السيارة متجهين للفندق وبرضو كان مرة هادي يطريقة عجيبة ,,, تذكرت الحفلة اللي سوّوها أهلها للاحتفال بنجاحها وحسّت بالتناقض...كأنها صغيرة وكأنها كبرت فجأة لأنها راح تتزوّج!
تذكّرت كيف أرسل لها بدر ورود في يوم تخرّجها مع بطاقة كان مكتوب عليها بس " ألف مبروووووك...أتمنى لك التقدم في كل مجال في حياتك" وكان مع الباقة علبه صغيرة..كانت خاتم مرة حلووو وفخم...ما كانت مستوعبة وجود شخص جديد في حياتها راح يتدخّل بكل صغيرة وكبيرة في حياتها. طردت الأفكار هذي من راسها وحاولت تسرق نظرات على وجهه لكنها انصدمت لمّا لقته يطالع فيها وعلى طول شالت عيونها منه وابتسم وقال...تدرين؟؟ نفسي اعرف ايش تفكرين الحين؟؟
حسّت قلبها راح يطلع من محلّه وقالت : ولا شي
ضحك بدر ضحكة حسّت معها بالخوف لأنه قرّب منها ومسك يدها بين يدينه
وناظر في عيونها مباشرة وقال...لايا عزيزتي...انت كنت تفكرين في قد ايش انت خايفة مني ههههه مو مشكلة شي طبيعي تخافين بس أحب أطمنك ...كل الأمور راح تمشي تمام
- ايش؟؟
- أقولك ياحلوة إن الأمور تمام يعني تراي قاعد أطمّنك ارتاحي وريحي أعصابك
- .........
- ريــــم....لا تناظرين فيني كذا ...ترى شكلك من جد خايفة وأنا مو خاطفك!!
وضحك وهي تحترق من داخل...مقهورة من عجرفته مقهورة من ضحكته اللي على وجهه مقهورة من برودة أعصابه!!
كيف فيه ناس بهذا البرود؟؟ آآآآآآآآآآآآآه من جد شكلي تزوّجت واحد مايحسّ

أقلعت الطيّارة في الصباح وكانت تجلس جنب بدر واللي كان قاعد بكل هدوء يشرب قهوة ...وهي متنحة ما تدري ايش تسوّي
وبحركة لا إرادية طلّعت من شنطتها كتاب وحاولت تشغل نفسها فيه
وبنفس الوقت حاسّة ان عيون بدر تناظر فيها باستغراب وقال...الحين انت ماتكلّمت طول البارح والحين بعد ناوية تسحبين علي؟؟
- انت شكلك مشغول...
- أنا مشغول؟؟ ترى الكلمتين الوحيدتين اللي حكينا فيهم اليوم صباح الخير وأنت جاهزة ...والحين تبين تقرين كتاب وأنا أعرف انك طول أمس مانمتي شكلك كنت خايفة مني مع إني قلت لك تطمّني
- بدر....
- هممممم
- اعذرني ترى ما أعرف وش ممكن اسولف فيه
- طيّب...ماودّك تخططين لمستقبلنا ؟؟ ( كانت نظراته مليئة بالخبث)
- كيف يعني؟؟
- ريم...تراي بديت اشك إني ماخذ طفلة مو وحدة عمرها 18
- طيب 18 لسه صغيرة ..ايش تتوقع؟؟
- يعني انت متزوجة غصب عليك مني؟؟
- لأ...أنا ما قلت كذا
- طيب؟؟
- أنا كنت أقصد انو لازم أتعوّد عليك ترى الوضع جديد علي
- طيب وش تتوقعين ان الوضع مو جديد علي أنا بعد؟؟ لكن الفرق بيني وبينك إني أنظر للأمور ببساطة واطمئنان مو زيّك تخافين في كل مرّة أمرّ جنبك
احمر وجهها وحاولت تتكلّم لكن ما قدرت تنطق وهو بكل برود أعصاب قام يضحك وقال: طيب مو مشكلة ...ماودّك نخطط لمستقبلنا؟؟
- يعني ايش تقصد؟؟
- اووووف ياريم..طيّب راح أوضّح أكثر اقصد البيت, المسؤولية, العائلة كم تبين أطفال؟؟
- انت من جدّك؟؟
- إيه ليش أمزح؟؟
- اقصد انك تحكي عن الأشياء هذي وكأنها شي عادي يجي في يوم وليلة وكل شي بالبساطة هذي
- صدقيني يا عزيزتي كل شي يجي بالبساطة هذي ...وكل شي يجي لرغباتي!!
- ما تلاحظ انك من جد ماكل في نفسك مقلب؟؟
- ههههههه وليش؟؟ أنا مو مغرور أنا أعرف قدر نفسي بس!
- لااااا انت من جد مغرور...(كان شكلها من جد مقهورة ومعصبة)
وفجأة قرّب منها بسرعة ومسح بإصبعه على انفها وقال :يا عزيزتي...راح تعرفيني زين وراح تعرفين إني ماتزوّجت ألعب لكن أخاف أكون من جد أخذت طفلة
قامت من الكرسي وهي تحاول تبعّد عنه لأنها حسّت إنها في أي لحظة ممكن تصفقه بـ كفّ وهو مسك يدها بقوة وقال: على وين؟؟
- دورة المياه
- طيب استنّي اروح معاك أخاف تضيعين
- تراي مو طفلة تلاحقها لا تخاف أدل طريقي واعرف اسأل عن أي شي لو ضيّعت.
ودارت ظهرها وهي تحاول تخلّي خطواتها ثابتة واللي حرق قلبها ضحكته العالية . وقفت قدام المراية وفجأة رحمت نفسها...كان وضعها من جد تعيس
ونزلت الدموع على خدّها وبعدين مسحتها وقررت إنها تورّيه ...لأنه خرّب عليها صباحها, ولأنها عزّمت تحطم غروره هذا...
رجعت بكل هدوء وجلست وكان فيه ابتسامة ملتوية على فمّه وقال: كيفك اليوم؟؟
حاولت ترسم ابتسامة على فمها وقالت: الحمدلله...انت كيف نمت؟؟
- الحمدلله (استغراب على وجهه من طريقتها)
- بدر...
- نعم
- قلت لي تبي عائلة وأولاد؟؟
- إيه..ليش أنتي ماتبين؟؟
- إلا بس مو الحين ...اقصد خلينا ناخذ وقتنا ونعرف بعض أكثر
- أنا من رايك ياحلوة....التأخير دايماً أفضل
واللي صدمها انه مسك جريدته وقام يناظر في آخر العناوين
قالت بهدوء: بدر....المفروض يكون هذا شهر عسل
- يعني؟؟
- مدري اقصد خلّينا نسولف
- قبل شوي كنت أكلمك ولاكان لك خلق أو كنتي خايفة ...والحين تغيّرتي ورجعتي مختلفة
- ودّي أعرفك أكثر
- يعني أفهم من كذا انك تبين شهر عسل؟؟ (ناظرها بنظرات خوّفتها)
- اقصد ان شهر العسل المفروض نكون فيه مبسوطين
- لا تخافين ...أوعدك راح تنبسطين ...بس انت شكلك مانمتي حاولي تريّحين شوي لمّا نوصل أصحّيك

ريم....كانت تحلم ...كانت في مكان حلوووو ورايق وكان الجو مرة خطير وكان فيه شخص ماسك يدّها ويشدّها لبيت كبييييير...كان البيت مرة حلو وفجأة انتبهت إنها حتى الآن ماتعرّفت على مرافقها اللي في الحلم ولمّا التفتت تشوف مين ,كانت صاحية من النوم وعيونها التقت بعيون بدر اللي كان يراقبها بشكل غريب
وتفاجأت لما لقت انه ماسك يدّها وكان يهزّها بهدوء ورقّة ويقول: ريم...يالله وصلنا

في هذي اللحظة ...حسّت ريم بشي غريب مزيج من الحنان مزيج من المفاجأة
وسحبها بدر بطريقة ناعمة عشان يساعدها توقف وابتسم وقال:
- welcome to Spain
ابتسمت بهدوء وشالت شنطتها وانطلقوا لبداية شهر العسل
.............

كان الأسبوعين هذولي من أجمل الأيام اللي عاشتهم ريم في حياتها
كان بدر مرافق ممتاز في السفر مرح وحنون و ومرشد سياحي نوعاً ما
وقدرت تاخذ عليه نوعاً ما ....وشوي شوي بدت تحس بالارتياح لكنها كانت لسه تخاف منه
يمكن لأنها ماتعوّدت تلاقي شخص يبحلق فيها كذا ...وبطريقة مافيها أي تعابير
أحياناً يكون هادي وأحياناً يكون شخص ثاني
شخص كأنها لأول مرة تقابله....أحياناً كانت تحس انه ينظر لها فعلاً على إنها طفله ...يمكن بطريقة معاملته لها أو بأسلوبه في إشعارها انو مالها مسؤولية في أي شي أو دور معيّن
شالت هذي الأفكار من راسها وجلست ترتب شنطتها لأن بدر قال لها انو مضطر يرجع للشغل بعد أسبوعين ...بسرعة مرّوا هالأسبوعين.

بعد ما خلّصت, راحت للمطبخ وأخذت لها كرسي وجلست عليه تشرب القهوة وتفكّر...ولأول مرة طرى على بالها فكرة غريبة!
بدر ماقد قال لها انو يحبّها؟؟ وهذا الشي خوّفها
يمكن لأنها هي كان عندها فكرة عن ان الزواج التزام واحد لمدى الحياة وان الشخص لازم يكون يحب الشخص الثاني لاجل تستمر العلاقة...لكن فجأة حسّت بارتباك غريب. حتى هي ماقد قالت له إنها تحبّه...لحظة! هل هي تحبّه؟؟
حتى الآن هي مو متأكدة...اللي هي متأكدة منه انه طيّب وشخص تستلطفه وبس وبرضو تخاف منه وحتى الآن مالقت سبب لهذا الخوف.
طيّب يمكن هو بعد نفس شعورها...يعني مو شرط يحبّها عشان كذا ماقال لها شي
تنهّدت بهدوء وحاولت تشيل الأفكار هذي من راسها ولمّا رفعت راسها لقت بدر عند الباب وارتاعت: بسم الله ....كم صار لك واقف؟؟
- ههههههه مو مدة طويلة ...بس ليش خفتي ؟؟ والله لو إني وحش
- لا بس فاجأتني....
- ريم...كنت حـ سألك انت معجبك المكان هنا؟؟
- امممم إيه حلووو ليش؟؟
- كنت أفكر....إذا انت حابّة المكان نجلس كمان أسبوع زيادة
- ليش؟؟
- حلوة ليش؟؟ أنا أسألك...إذا كنتي تبين نجلس زيادة وإلا خايفة مني تبين تروحين لحضن ماما
- بدر....انت قلت لي نرجع بعد أسبوعين
- هو سؤال بس جاوبي عليه تبين ولا لأ؟؟
- مو المسألة كذا بس مو انت تقول ان عندك شغل وهذا الشي انت وضّحت لي إياه قبل ما نروح شهر العسل
- طيّب...غيّرت رايي ودك نجلس ولا لأ؟؟
- بعدين ليش تتريق؟؟ الظاهر انك من جد تبي تفتعل مشكلة
- أنا؟؟؟!! حرام عليك ....أنا ملاك بريء
- ههههههه ضحّكتني والله ...ودّي أصدقك
وفجأة بخطوات كبيرة كان جنبها ومسك ذقنها بيدّه ورفع وجهها وناظر في عيونها مباشرة وكان باين على ريم إنها ارتاعت من أسلوبه وارتسمت ابتسامته الملتوية على فمّه وقال بهدوء يخوّف: ريم لا تلعبين بالنار دامك منتي قدّها.
وحاولت ريم تبعد عنّه لكنه سحبها بقوة ورجع يناظر في عيونها وقال: فاهمة ياحلوة؟؟ تراك تضيّعين وقتك معي إذا كنتي راح تستمرين بمجادلات مالها داعي وتدورين علي الزلّة
وتركها وهي رجعت خطوتين ورفعت راسها بعصبية وقالت: الظاهر انت اللي تدوّر علي الزلّة...أنا ما أفهم انت وش تبي بالضبط؟؟ ساعات تكون طيّب وساعات تكون سخيف بتصرّفاتك ...تراها كلمة وقلتها سألتك عندك شغل وإلا لأ بس الظاهر فيه ناس فعلاً تفهم على هواها ...وبالنسبة لإجابتي...إيه أبي أرجع
لأنو صدقني مقدر استحمل جلستي معك هنا الحين بالذات.
- ههههههههههههه ريم....أعصابك يا بعد عمري, مو مشكلة راح نرجع لأنك ما تحبين تكونين معاي بنفس المكان صح؟؟
- صح
- طيب إذا كان هذا كلامك فأنا بعد ما أبي أكون معك...اللي مايبيني ما أبيه!!
كانت هذي الكلمات زي الكف على وجهها ووقفت مو مستوعبة الكلمات اللي قالها وقالت بهدوء: طيب ليش متعب نفسك ومتزوجني على كذا؟؟
- توقعتك أكبر من كذا وأنضج لكن شكلي فعلاً أخذت طفلة ...عالعموم راح تتعودين على .....
- على ايش؟؟
- خلاص ياعمري...انسي الموضوع بكرى رحلتنا إذا كنت مصرّه
- إيه أبي ارجع
- خلاص 9 الصباح خلّك جاهزة
وسكّر الباب وراه ...وعلى طول جلست على اقرب كرسي ...وفجأة لقت دموعها على ثوبها كانت مقهورة كانت تبكي ...شكل حلمها بأن الزواج راح يكون شي حلو لتأسيس عائلة وحياة سعيدة انتهى...لأنها فعلا ما تقدر تعيش مع إنسان بمثل عجرفته وقساوة قلبه!


وصلوا لمطار الملك خالد الدولي وبدون أي كلمة من يوم ركبوا الطيّارة
كان جالس يشتغل عالـ اللاب توب وهي جالسة تقرى أو تحاول تسوّي نفسها تقرى بالأصح!
كانت مقهورة من طريقة بدر في معاملتها ...أولا جالس يقول عنها طفلة من يوم ماراحوا هناك والحين ولا كلمة. وفجأة سمعته يقول: ترى أمك كلمتني وقالت إنهم مجهزين العشاء لنا وقلت لها إننا راح نكون عندهم إن شاء الله عالساعه 9 بس نروح البيت أول.
- طيّب.
- بس طيّب؟؟ تحيريني يا ريم....
- بدر لو سمحت ...ما أبي أقول أي كلمة تقلبها علي وتقول لي فيها إني افتعل مشكلة
- براحتك ....
انقهرت من ردّه ...كانت تتمنى لو انه يراضيها أو يقول لها كلام يطيّب فيه خاطرها لكن الظاهر فعلاً زي ما قالوا لها صاحباتها...إن الزواج مو زي الأحلام
هي ما كانت تتوقع انه حب وغرام وبس لكن كانت تتوقع يكون فيه انسجام احترام شويّة حنيّة واعجاب من الطرفين...أحياناً تحس من نظرات بدر لها إنها تعجبه وأحياناً تكون هي والجدار واحد
لكن هي مشاعرها تجاهه غريبة...مرة يعجبها مرّة ومرة تكرهه مرّة! يعني مافيه وسط...يمكن لثقته بنفسه الزايدة عن الحد دور كبيييير في الشي هذا
انقطعت أفكارها لمّا وصلوا للبيت لكنها طلعت بفكرة أخيرة...إنها راح تحاول المستحيل عشان تخلّي زواجها ينجح وراح تحاول تعطي بدر فرصة بدل ماهي تصدّه طول الوقت
لبست ملابسها وصارت جاهزة بعد ساعة ...وطلعت للصالة وكان بدر ينتظرها ولمّا دخلت رفع راسه وقال : جاهزة؟؟
ابتسمت ريم بالرغم من جمود وجهه وقالت : إيه...كيفك الحين؟؟ إن شاء الله ارتحت بعد الرحلة؟؟
سكت بدر....وبعدين لانت ملامح وجهه وقال بهدوء: الحمدلله أحسن ....
ورفع عيونه يتفحّص ملامحها وقال : شكلك حلو لمّا تتركين شعرك على أكتافك
فجأة ....قلبها بدى يدق بسرعة ...لأول مرة بدر يمدحها وبعدين وقف ومشى باتجاهها بخطوات هادية ووقف قبالها وقال : جاهزة؟؟
- إيه جاهزة
- يالله خليّنا نروح ( مدّ لها يدّه وأخذتها بهدوء وطلعوا من البيت)

يتبع ...

من مواضيعي
باسمه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس