البطل ...بك أهلا وبالمفكر سلمان العودة..
وبالكاتب الأخ عبد العزيز قاسم ، وكنت مُسبقا قد قرأتُ حوارَه قبل نشره في ملحق الرسالة .
عبد العزيز القاسم كاتب يشهد له الكل بجود كتاباته.. ولو كان هناك مجال عندي لفصلت القول
طويلا في ذلك...ولكني سأكتفي بما ورد في الأسطر التالية عن السياسة الأمريكيّة...
ماكتبه المفكر سليمان العودة عن فوكومايا جيد ، مع أني أحس ان (فوكوياما )هذا ماهو الا بوق يوطئ لأمريكا نظرياتها الاستعمارية ، بل وطموحها الامبراطوري الجديد ..( رغم احترامي الكبير
للثقافة الأمريكيّة ....إلا في سياستها الاستعماريّة.... إن ما كتبه فوكو.. لا يمثل إلا صاعقة قوية في قلبه سيما بعد الحرب الاستبقايّة وهد البرجين العالميين والذي يمثل في نظر (فوكومايا)( نهاية التاريخ ) ، وقد كان فوكوياما يشير الى أنه لا يزال على قوله ، وانه لم يتأثر بالحدث الكبير ، وان الناس فعلا هي متوجهة الى الزمن الليبرالي ، وانه هو نهاية الأفكار والقيم المطلقة ، ولكن ما يحدث في 11 سبتمبر يشير فقط الى " العوائق " التي تعيق نظريته من التحقق على ارض الواقع .
لقد تحدث فوكو في المقال عن " الفاشية الاسلامية " المرشحة للصراع مع الغرب ، وهو بهذا يتقارب بشكل كبير مع نظرية (صموائيل هنتنتون )، وان المشكلة عنده ليست في مجموعات مسلحة يقضى عليها بطائرة البا 52 ، ولكنها في القيم الفاشية التي تمثلها الجماعات الـ(ريديكالية) الاسلامية ...
اعتقد أن فوكوياما يمثل الغطرسة الامريكية في بعدها الفكري ، وهو مؤذن ببداية اضمحلال امبراطورية الشر ، وقيام تكتلات عالمية جديدة تعيد للحياة توازنها ، وتجعل الخيارات مفتوحة أمام الناس في مسائل التحالفات الأممية ، وهم الان يشعرون بمأزق كبير ، فالفشل في الادارة الامريكية ، والتناقض بين النظريات والتطبيق ، ومشكلات امريكا الجنوبية التي اعلنت ان " الرأسمالية " انما هي شقاء واكذوبة كبيرة ، وهي التي تمثل الليبرالية في بعدها الاقتصادي ، يدل على ان " نظرية فوكوياما " نظرية سخيفة للغاية وان القيم التي يتذرع فيها لا تشكل مرحلة النضوج البشري ، ولربما نجد في التاريخ نظريات اقوم من نظريات الحداثة المتوهمة .... وما كتبه الأخ دكتور استفهام لهو يمثل رأيَه ... في السياسة الأمريكية ....
ومهما يكن من شيء فأمريكا تنظر للإسلام نظرة سيئة سيما ما ما يعشه المسلمون هذه
الأيام من صراعات داخليّة ،والإسلام بريء منها ....
وكان أحد الأخوان الأشقاء ممن تخرج في الجامعات الأمريكية ومهتم بالسياسة سأل
أحد المفكرين الأمريكيين هل تُجلون العرب ، قال بكل برود No سيما بعد 11 سبتمر
إذن المشكلة تكمن في هذه الأحداث الكبرى..........
..كنت أتمنى أن يسمح لي الوقت
أطول لكي أكتب أشياء كثيرة ، ولكن أشغالي أجبرتني على أن أكتفي بهذا القول
وإن سنحت لي الفرصة أطول سأعود...
أخي البطل دمت بخير وعافية.... |