السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخترت هاذا الموضوع لاهميته البالغه في هاذي الايام , اتمنى من الله ان يكون مروركم ليس للأطلاع والقراءة او الاتعاظ بل أكثر من ذالك ,,,
التوبه واجبه على كل مسلم ومسلمة قال تعالى ( توبوا الى الله توبة نصوحا ) والامر للوجوب .
وقال تعالى ( ولاتكونوا كالذين نسوا الله ) يعني عاهدوا الله ونبذو كتابه وراء ظهورهم ( فأنساهم أنفسهم ) يعني أنساهم حالهم حتى لم ينهوا أنفسهم ولم يقدمو لها خيرا .
يحكى حكايه :
عن عتبة الغلام رحمة الله , وكان من أهل الفسق والفجور , مشهورا بالفساد , وشرب الخمر , فدخل في مجلس الحسن البصري وهو يقرأ في تفسير قولة تعالى ( ألم يأن للذين آمنو أن تخشع قلوبهم لذكر الله )
يعني ألم يجيء وقت تخاف قلوبهم ؟
فوعظ الشيخ في تفسير هذه الاية وعظاًبليغاً حتى أبكى الناس , فقام من بينهم شاب فقال : ياتقي المؤمنين , أيقبل الله تعالى الفاسق الفاجر مثلي أذا تاب ؟
فقال الشيخ : نعم يقبل الله توبة فسقك وفجورك .
فلما سمع عتبة الغلام هذا الكلام اصفّر وجهه , وارتعدت فرائصه فصاح صيحة , فخّر مغشياً عليه .
فلما افاق دنا منه الحسن وقال الابيات :
أيا شبّا لرب العرش عاصي ********* أتدري ماجزاء ذوي المعاصي
سعيرْ للعصـاة لها زفيــــر ********** وغيـــظْ يوم يأخـذ بالنـــواصي
فأن تصبر على النيران فاعصِه ********* وألا كن عن العصيان قاصي
وفيما قد كسبت من الخطــايا ********* رهنت النفس فاجهد في الخلاص
فصاح عتبة صيحة عظيمة وخر مغشيا عليه . فلما افاق قال : ياشيخ هل يقبل الله الرب الرحيم توبة مثلي اللئيم ؟؟
فقال الشيخ : هل يقبل توبة العبد الجافي ألا الرب المعافي؟
ثم رفع رأسه ودعا ثلاث دعوات :
الاولى : أن يكرمه بالفهم والحفظ .
الثانيه : أن يكرمة بحسن الصوت .
الثالثه : أن يكرمة بالرزق الحلال , وارزقني من حيث لا احتسب .
فاستجاب الله جميع دعواته حتى زاد فهمه وحفظه , وكان أذا قرأ القرآن تاب كل من سمع قرءته , وكان يوضع في بيته كل يوم قصعة من المرق ورغيفان ولا يدري لأحدهم من يضعها .
وهذا حال من أناب الى الله تعالى , لان الله لايضيع أجر من أحسن عملا
والله أعلم
تمنياتي للجميع بالتوبه الصادقه
اخوكم ايــمــن بــن عــبــد الــلــه