عرض مشاركة واحدة
قديم 16-03-2005, 01:30 مساءً   #1
السهم الملتهب
[قلب مشارك‎]‏
 
الصورة الرمزية السهم الملتهب
 
السهم الملتهب is an unknown quantity at this point
افتراضي بكين10 وماذا بعد؟ صارت قضايا المرأة

بكين10 وماذا بعد؟ صارت قضايا المرأة

[a7la1=0000FF][align=center]صارت قضايا المرأة هي أبرز مجالات الاهتمام الدولي خلال العقود الثلاثة الأخيرة منذ عقد المؤتمر العالمي الأول للمرأة عام 1975م في مكسيكوسيتي تحت عنوان: "رفع التمييز ضد المرأة" وحتى المؤتمر الأخير المنعقد في نيويورك في فبراير 2005م، ولعل من المهم التعرف على الفلسفة التي تنطلق منها هذه المؤتمرات والوثائق للوقوف على مدى ما يُراد بالمرأة عموماً والمرأة المسلمة خصوصاً، وهذه الفلسفة تقوم على: فرض مبادئ وقيم تعمل على مسخ ثقافات الشعوب الأخرى وحضاراتها وتهميشها باسم العالمية واستبدالها بالنمط الغربي، وذلك تحت مظلة الأمم المتحدة وحراسة القوى المهيمنة في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) بما تملك من قدرات اقتصادية و خبرات إعلامية و سلطان سياسي.
مؤتمرات الأمم المتحدة ووثائقه

1. اتفاقية التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري 1979
2. اتفاقية حقوق الطفل 1990
3. وثيقة القاهرة للسكان 1994
4. مؤتمر بكين 1995
5. وثيقة القاهرة للسكان +5 1999
6. وثيقة بكين +5 2000
7. جلسة خاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة لمتابعة قمة الطفل2001
8. مؤتمر بكين +10 والمنعقد في نيويورك فبراير2005

ملاحظات على مؤتمرات الأمم المتحدة ووثائقها

1- تنطلق هذه المؤتمرات في تشخيصها لأمراض المجتمعات في العالم من أمراض المجتمع الغربي ثم تعممها على بقية المجتمعات دون النظر إلى الثقافات والعادات والديانات.
2- تقدم منظور الحقّ وتغفل منظور الواجب بمعنى أنها: (لا تعادل بين الحقوق والواجبات).
3- تكرس مفهوم المساواة المطلقة بمعنى التماثل التام بين الرجال والنساء، وتغفل الفروق والاختلافات البيولوجية والنفسية بين الجنسين، وما يترتب على ذلك من تفاوت في الحقوق والواجبات.
4- تتجاهل الدين ودوره في قيادة الأمم والحفاظ على القيم.
5- تتجاهل دور الأسرة، حيث تشخص الوثائق مشكلات المرأة بشكل خاطئ، وتفرض منطق المجتمع الاستهلاكي الذي يستهدف تفكيك الروابط بحيث يتحول كل فرد في المجتمع إلى وحدة مستهلكة في ظل غياب الكيان الأسري.
6- تبدي احترامًا شديدًا للشذوذ الجنسي - وحق الشواذ في تكوين أسر بينهم - وتتكلم عنه باعتباره مجرد (توجه) جنسي.
7- لا تُجرّم الإجهاض بل تعمل على توفير سبله، وتنادي بما تسميه الإجهاض الآمن.
8- تركز على المرأة الأنثى الشابة العاملة (خارج المنزل) وليس المرأة الأم والأخت والعاملة في المنزل.
9- تنادي بتقليص دور الدولة القومية.

دور المؤسسات الإسلامية

لعل من المؤسف ضعف دور المؤسسات الرسمية الإسلامية في مناقشة هذه المؤتمرات ووثائقها والرد عليها من منظور الدين أو العقل والفطرة، وهذا لا ينفي وجود اعتراضات ومناقشات لعدد من العلماء والمفكرين، ولكنها آراء شخصية لا تعبّر عن جهات رسمية، وكذلك بعض المنظمات الإسلامية – غير الحكومية- قامت بمحاولات للاعتراض على هذه الوثائق وإبداء ملاحظات عليها وذلك بالمشاركة الإيجابية في فعاليات هذه المؤتمرات ومناقشة بنودها وإبداء الرأي فيها، ومن ذلك البيان الذي صدر عن ائتلاف المنظمات الإسلامية حيث جاء عدد من الملاحظات منها ضرورة أن تلتزم تفسيرات الوثيقة وتطبيقاتها بالمبادئ التالية:
• احترام التعددية الدينية والثقافية والهوية الخاصة بالشعوب؛ لأن المشكلات تختلف تبعاً للثقافات والمجتمعات، والحلول تختلف تبعاً لها.
• المساواة في إطار مفهوم العدالة والإنصاف؛ لأن المساواة المطلقة تفترض المماثلة الكاملة وتؤدي إلى النديّة والصراع، وقد تتحقق في الأمور المادية دون الاجتماعية.
• وضع حلول جذرية تتعامل مع المشكلات برؤية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الحيلولة دون قيام المشكلة وعدم الاقتصار على علاج آثارها، مثال لذلك: الأمراض الجنسية كالإيدز وغيره، وحمل المراهقات.. التي يعالجها الإسلام بترسيخ "ثقافة العفّة"، والابتعاد عن الممارسة خارج إطار الزواج.
• النظر إلى كل من المرأة والرجل في سياقهما الاجتماعي بما يحافظ على مصالح الأسرة والمجتمع، وعدم الاستغراق في الفردية.

العلماء والمفكرون يحذرون

تصدَّى د. عبد العظيم المطعني -الأستاذ بجامعة الأزهر- لما ورد في وثيقة بكين من بنود مخالفة للفطرة الإنسانية فضلاً عن مخالفتها للشرائع السماوية وعلى رأسها الإسلام، جاء ذلك من وجهة نظر وضعية خالصة، ونقدها نقدًا موضوعيًا واقعيًا دون أو يواجهها بمبادئ الإسلام وتشريعاته في مجالي المرأة والطفل، اللذين أقحمت منظمة الأمم المتحدة نفسها فيهما، وهي لا تملك سلطانًا تستند إليه في طرح رؤاها وبنودها التي ادَّعت أنها من أجل إنصاف المرأة والطفل، وأنها رعاية لحقوق الإنسان التي أهدرتها المجتمعات المعاصرة.

وحذَّر د. المطعني من فرض بنود الوثيقة على النظم والحكومات والشعوب التابعة لها، وناشد الإنسانية أن ترفض بقوة هذه الوثيقة؛ لأن بنودها تمثل اختراقات حمراء دامية لكل ما ورثته وتعارفت عليه المجتمعات الإنسانية منذ نشأتها وتطورها، ثمَّ اتخذت منه نظامًا عامًا تسير عليه الحياة، فجاءت بنود هذه الاتفاقية الشاذة مدعيةً العداوة بين الرجال والنساء، وادَّعت أنَّ نظام الأسرة انحراف خطير ترتب عليه ظلم المرأة واحتقارها وامتهانها، وأباحت الشذوذ الجنسي بكل صوره المعروفة وغير المعروفة، وشنَّت حربًا لا هوادةَ فيها ضد العفّة والطهارة الخلْقية والخلُقية، وجعلت الدعارة القذرة سلوكًا مألوفًا وحقًا من حقوق الإنسان طفلاً وطفلةً شابًا وشابةً رجلاً وامرأةً، واعتبرت تجريمها انتهاكًا لحقوق الإنسان، وجعلتْ الممارسةَ الجنسية بين المثلين رجلين أو امرأتين حقًا محميًّا بقوة القانون من حقوق الإنسان- أكبر وأشنع وأقبح انتكاسة في نظام الحياة البشرية لم يسبق لها شبيه أو مثيل في تاريخ الإنسانية.
وناشد الدكتور المطعني الإنسانية أن ترفض بقوة بنود وثيقة الأمم المتحدة، وإلا فإنَّ الله لها بالمرصاد.

- أما الدكتور محمد عمارة الكاتب والمفكر الإسلامي فقد حذر من هذه المؤتمرات وشبّهها بالمد السرطاني الغربي، واصفًا إياها بالوباء الذي يتربص بالمجتمعات الإسلامية.
وقال د. عمارة إن هذا الوباء تجلّى في الوثائق الدولية التي تسعى الأمم المتحدة والولايات المتحدة لفرضها على مجتمعاتنا مثل وثيقة السكان ووثيقة بكين + 5 وبكين + 10، والتي يتم الإعداد لها الآن، ومن المعروف أنَّ هذه الوثائق تحتوي على عشرات النصوص التي تخالف قيم الإسلام وقيم المجتمعات، ومنها إباحة الحرية الجنسية تحت مُسمَّى الجنس الآمن- بدلاً من الجنس الشرعي- وكذلك تقنين وإباحة الشذوذ والمعاشرة غير الشرعية وإباحة الجنس للمراهقين والمراهقات مع إباحة الإجهاض للنساء والفتيات.
وأكد أنَّ هناك مؤسسات دولية ومنظمات نسائية تعمل حتى الآن تحت مُسمَّى تحرير المرأة، ومنها على سبيل المثال منظمة (تقطيع أوصال الرجال)، والتي تسعى لنشر مفهوم نساء بلا رجال، وكذلك حذَّر من خطورة هذه المفاهيم، والتي تسعى لإعادة هيكلة الأسرة من وجهة نظر غربية لا تتفق مع القيم الإسلامية فبدلاً من أن تصبح الأسرة رجلاً وامرأةً يربطهم رباط شرعي لا مانع من وجهة نظرهم أن تصبح الأسرةُ رجلين أو امرأتين أو رجل وامرأة وأطفال من السفاح لا يربطهم أي رباط!!. [/align]
[/a7la1]

من مواضيعي
السهم الملتهب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس