[ALIGN=CENTER]السلام عليكم ورحمه الله
عجبتني هذه القصه وحبيت انقلها لكم
عسى تحوز على رضاكم[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]بغشوتها الغليظه غطت وجهها المستدير , بعد ان اغرورقت
عيناها بالدموع خشية أن تراها النسوة المجتمعات لصلاة التراويح في رمضان .
كانت تسبقهن دائماً إلى المسجد بفترة طويله , بل بفتره عجيبه , أذهلت النساء من حولها..
تـتهامس النسوة مندهشات ...
متى أتت إلى المسجد ؟!
ألم تفطر ؟!
لعلها أفطرت بسرعه
مما جعلها محور اهتمام بعض الغيورات , لذا تطفلت إحداهن مره فأسرعت بالخروج إلى
المسجد بعد الفطور بنصف ساعه , غير أنها فوجئت بوجودها في ركن النساء تـتلو القرآن
بخشوع وهي تبكي بحرقه , فخاب أمل المتطفله في معرفة وقت وصولها للمسجد بالظبط ,
مما أثار غيرة أخرى , فجعلها تـتسعجل الفطور فتذهب مباشرة إلى المسجد , بيد أنها كسابقتها
صدمت لرؤية تلك الشابه جاثيه على ركبتيها تبتهل وتتضرع , فضربت المسكينه صدرها بعنف
لسوء حظها هي الاخرى , غير أن امرأه ثالثه رفضت الاستسلام فعقدت العزم على أن تفطر
في الطريق للمسجد , لاتلوي على شي سوى معرفة موعد وصول تلك العابده للمسجد ,
مسرعه الخطى غير آبهة بشعرها الذي لم تستره جيداً , مما أثار فضول أعين الرجال
فـتسابقوا خلفها ...!!
وما أن انتهت إلى حيث أرادت , حتى صعقت لمرآها ساجده تبكي وتدعو بصوت مخنوق
مما جعلها تذيع بين ا لنساء حانثـةً أن الأخيره لاتفطر أبداً , ولم يقف الأمر إلى هذا الحد
بل تناقلت سيرتها الألسن الأنثويه , تلوكها كل يوم خمس مرات , إلى أن صرّحت إحداهن بقولها :
- (هذه المرأه لاتصوم أصلاً !!)
نساء حمقى .. تأكل الغيره اجسادهن حتى في الـتديّن , يراقبنها باهتمام بل وصل الحد إلى أن
تـتـعقبها بعض النسوة السيئات السيرة من اولئك اللاتي لايعرفن الصلاة أصلاً , أو من اللاتي
جمعتهن دور اللهو والفسوق , وهاهي الغيرة تجمعهن في دور العباده وفي بيت الله , حيث
يدخلن وراءها ويخرجن وراءها , سعياً لاقتناص أمر مشين عنها , أو نقيصه تفضحها بين
الأشهاد , فتراهن يمسكن المصحف , وبأيديهن تتقلب صفحاته , بينما أعينهن لا تزال تحيط بها ..
الصــلاة قضيت .. والنسوة انشغلن بلملمة عباءاتهن وطوي السجاد من تحتهن , أما هي فقد
اعترتها حالة بكاء هستيريه , يعلو نحيبها مع محاولاتها كـتمانه , خشيت أن يصل صوتها إلى
آذان الرجال , اطبقت شفتيها محاولة كبت أنينها وتأوهاتها , غير أن في حلقها غصه تجبرها
على البكاء فانخرطت في البكاء من جديد ..
النسوة من أمرها حيارى فلم يعتدن منها هذا البكاء من قبل , لهذا وقفن منها موقف المتفرج
فحسب , فلم تشأ واحدة منهن تهدئتها والتهوين من خطبها , واخذن يتغامزن فيما بينهن ..
- دعوها لعلها تهدأ بعد قليل .
- بحالـتها هذه .. لن تهدأ أبداً.
- مسكينه .. لعلها عصت ربها .. وهذه ساعة توبتها .
- لعلها !! .. بل هي بالفعل عاصية لربها .. أما ترين نحيبها
..لابد أنها ارتكبت إثماً عظيماً .
- قد تكون فرّطت في الصلاة كثيراً... لم نكن نراها في رمضان الفائت
- وكيف تصلي وهي لاتعرف الصلاة أصلاً ؟
- صلاتها لابأس بها .. يبدو أنها كانت تصلي من قبل .
- بنات اليوم لم يعد لديهن وقت للصلاة .. كل أوقاتهن للمعاكسات
والكلام الفاضي
- يبدو أنها كانت من بنات الحرام .
- أستغفر الله العظيم .. أتكون قد .. لا ...لا.. لا أتوقع.
- بل توقعي يا أخـتي .. فشكلها يدل على أنها ذات تاريخ أسود
ملئ بالسهرات الماجنه واللبس الخليع .
- لا.. أنـتي تبالغين كثيراً .. إن الموضوع فيما يبدو لي مجرد معصيه صغيره
ربما كانت تعصي أمر والدتها وتعق أباها .
- أمثل هذه عندها أهل ؟!.. لاتكوني طيبة القلب .. لا شك أنها كما توقعت .
-جمالها لاند له .. لاغرو إن جاهرت بمفاتنها.
- حسرة علينا .. لو كنا في جمالها .. ربما فعلنا فعلـتها .
- حاشاي أن أفعل هذا العمل المشين .. اللهم احفظنا يا حفيظ .
- أنظري إليها لقد هدأت الآن .
هبّت امرأه منهن متوجهه نحوها , لا للتخفيف عنها بل لمعرفة سبب بكائها
لكنها تراجعت القهقرى لأن الشابه أومأت برأسها أن دعوني وشأني
فأدركت ذلك وانسحبت تجر أذيال الخيبة عائده إلى رفيقاتها .. قـتل الله الفضول..
يفضح صاحبه دائماً..
قامت الشابه من مكانها , بعد أن أصلحت هندامها ومسحت آثار الدموع وبقايا الكحل
المبعثرة على خدها , واتجهت قاصدة باب الخروج في مصلّى النساء , ماسحة بنظراتها
كل من ينظر إليها .. عجائز شمط ..نساء كبيرات .. شابات يافعات ..فتيات صغيرات
كلهن تهامسن عنها .. لم يسألنها عن سبب بكائها بل لم يقربنها أبداً .. مع تعدد أعمارهن
وتباين أخلاقهن ..لكنهنّ يشتركن في شي واحد .. كلهن .. بنــــــــات إبليـــــــــــــس[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]للكاتب المبدع
محسن الهاجري
دولة قطر الشقيقه
تحياتي[/ALIGN]