عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2003, 05:58 مساءً   #1
المجهولة
( قمر الشرقية )
 
المجهولة جيدالمجهولة جيد
رجل من منطقة الاحساء

رجل من منطقة الاحساء

رجل من منطقة الأحساء يذكر هذه القصة الواقعية ..
كان لي جار بخيل بلغ من الكبر عتياَ..شيباَ..وليس له أحد لا زوج
ولا ولد ولا قريب ولا حبيب ، يجمع المال ويكنزه .. وذات يوم
تأخر على غير عادته لم يخرج إلى دكانه ، وكان صانعاَ للنعال

يقول : فلما صليت العشاء جئت إلى بابه الذي كاد أن يتهاوى
لوإتكأت عليه الريح لوقع ، يقول :فدفعت الباب ثم أدخلت رجلي اليمنى..وقلت:يافلان،يقول ففزع وصرخ وجمع أطرافه ،فقال:
ماذا تريد ؟ أخرج، قلت: جئت أعودك ، ثلاث أيام لم تذهب الى
دكانك ، يقول: فطردني شر طرده.يقول:فخرجت ولكني خشيت
أن يكون به شيء ، فعدت مرة ثانيه ، وإذا به قد جمع الذهب أمام
دنانير ،الذهب بريقها يتراقص على ضوء المصباح وبجواره قصعة
زيت وهو يُخاطب الذهب :ياحبيبي لقد أفنيت عمري فيك،أموت و
أترك للغيري، لاوالله أعرف أن موتي قريب ومرضي خطير
ولكن سادفنك معي ،ثم يأخذ دينار الذهب ويضعه في الزيت ويبلعه
ثم يكح .. يكاد أن يموت ..ثم يأخذ نفساَ ويرفع ديناراَ أخر يخاطبه
وكأنه حبيب جاء من مكان بعيد..، ثم يغمسه في الزيت ويضعه في فمه.فقلت: "والله ما يأكل مال البغير إلا العيار" ، وسأكون عياراَ
هذا اليوم.، فأوصدت عليه الباب وربطته في سلك ثلاثة أيام حتى
إطمئننت أنه هلك ، فذهبت إليه وقد تحجر في فراشه بعد أن ابتلع
الذهب،فأخبرت الناس فحملوه وغسلوه وهم يتعجبون لثقله ،يقولون:
ليس فيه إلا الجلد والعظم ما باله ثقيلاَ ، وهم لايعلمون السر الذي
أعلمه ، فدفناه ووضعت علامة على القبر. فلما انتصف الليل
أخذتُ معي الفأس وأخذت المعول ثم أخذت أحفر القبر ودفعت
عنه التراب ، وأنا التفت يميناَ وشمالاَ حتى لايراني أحد ثم أزحت
الحجارة عن اللحد فتبين بياض الكفن ، فاخذت سكينة وقطعت الكفن
جهة البطن ، فأخذت الذهب بعد أن قطعت بطنه يتلألأ على ضوء القمر ،يقول : فمددت يدي لأخذه ، فإذا هو حار كالجمر المشتعل
فصرخت وسقطت جلدة يدي . يقول : فردمته بالحجارة وردمت علية التراب ، وخرجت أصرخ مارأيت الماَ مثله وقمست يدي
في الماء البارد ، وظللت منذ سنوات أحس بهذه اللسعةِ تأتيني
بين فترةٌ وفترةٌ ،أعوذ بالله من البخل كما يقول سبحانه:
"ويل لكل همزةٌ لمزة"

من شريط قصص وعبر للقطان..


[MARQ=DOWN]تحياتي
المجهولة[/MARQ]

من مواضيعي
المجهولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس