قصة مؤثرة جداً جداً جداً ... [ALIGN=CENTER]
كان يحدثني وهو يبكي وحروفه تقطر ألماً وندماً ودماً، كان يصيح ويصرخ ، يلعن نفسه ويدعوعليها بالثبور
وعظائم الأمور ويقول لو تاب الله على الشيطان ما تاب علي، ولقد رحمته والله فبكيت معه وبكيت عليه.
يختصر خالد قصته فيقول: كنت مع بعض الشباب ذات وكنا نشاهد التلفاز في منزل أحدهم حتي تأخر بنا الوقت،
فتضايقت لإنني تأخرت عن المنزل فطلبت من أحد الشباب أن يوصلني إلى منزلي فقال: إنتظر ربع ساعة فقط
نشرب الشاي ثم نذهب، وانتظرت بالفعل وجاء الشاي فشربت معهم كأساً وكأسين، فما أفقت إلا في منتصف الليل
لأنه لم يكن شايً بل كان ملوثاً بأحقر سمٍ عرفه البشر ذاك هو السم الأبيض المخدر وتوالت الأيام وادمنت الذهاب
للشباب من اجل الشراب، وأسود كل شيء في حياتي وابي وامي غافلان عني، لم ينتبه لي سوى أختي ساره كانت
تعاتبني وتقول دائماً:إنتبه لنفسك يا خالد، لا تبتعد كثيراً يا خالد ، أنت عزوتي من الدنيا ياخالد. ولم أكن أسمع ولم أكن ابصر.
وذات يوم حصل ما لم أكن أتصور ،لقد إرتكبت جريمةً عظيمة،عظيمه وهنا أجهش خالد بالبكاء وعاد يلعن نفسه
ثم قال:في ذلك اليوم قلت للشباب أن اختي ساره قد تفضحنا وقد
تخبر والدي بما أنا عليه. فأعطاني أحدهم حبه بيضاء وقال إذا رجعت إلى البيت فضع هذه الحبه في كأس شاي
وقدمه لأختك. فأخذت الحبه وأنا اغبى إنسان في الدنيا وذهبت إلى أختي ...أختي البريئه الطاهره العفيفه وطلبت
منه أن تصنع لي شاي فسرت بهذا الطلب وسارعت باعداد الشاي، وعندما قدمته لي نظرت في عينيها كمن يحلم
وقلت لها: أريد أن تحضري لي كأساً من الماء فاستدارت وذهبت لإحضار الماء، وهنا عاد خالد يبكي ويبكي
ويصرخ حتى اشفقت عليه، ثم تابع كلامه أخرجت الحبه ووضعتها في كأس ساره العفيفة الطاهره، وأنا لا أدرك
حقيقة ما إغترفت يداي ، ثم قدمت لي الماء وهي تبتسم وشربت معي كأس الشاي الذي...الذي وضعت فيه السم وأجهش بالبكاء...
ثم أصحت أختي ساره تطلب مني تزويدها بتلك الحبوب ولم يبخل علينا الشباب بها،حتى كان ذلك اليوم الذي طلب
فيه كبيرهم أن آتي بأختي ساره معي مقابل تزويدنا بالمخدر. فذهبت الى أختي وقلت لها : يجب أن نقلع عن
تعاطي هذه الحبوب لانها ستجرنا إلى الهلاك. فأقنعتي بأننا نستطيع التوقف عن تعاطيها إذا أردنا حيث يمكننا
الذهاب للعلاج في مستشفى الإمل. وكان هذا الحديث آخر العهد بأختي ساره العفيفة الطاهره. ثم ذهبت معها إلي
ذلك الرجل وبعدها تغير الحال، وكثر خروجها من المنزل ، وساءت حالتها، وإنقطعت عن الحديث معها عدة
أشهر. حتى صادفتها يوما في شقة أحدهم فهجمت عليها لأضربها، فنهرتني لأبتعد عنها ، وضربني الرجل الذي
كان ممسكاً بها ثم..ثم حقنني بالمخدر حتى غبت عن الوعي وغاب خالد في بكاءه حتى كاد يتلف.
ولقد عرفت فيما بعد كيف أنتهت هذه المأسآة فلقد تلقى الاب إتصالاً هاتفياً من الشرطه ليأتي لإستلام جثة إبنته
ساره التي وجدت ميته في إحدى الإستراحات وهي برفقة مجموعة من الشباب، فاصيب الاب بنوبه دخل على
إثرها المستشفى ثم لم يلبث أن فارق الحياة حزناً وكمداً. واصيبت الام بالشلل وبقي خالد على أطلال أسرته
يدعوعلي نفسه ويقول:اللهم إنها شريفه عفيفه اللهم عذبني ولا تعذبها اللهم لا تدخلها النار.. اللهم لا تدخلها النار.
نسأل الله السلامة والعافية من كل شر ..[/ALIGN] |